تتواصل حالة الجمود المشوب بالتوتر في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصعيد ميداني متقطع وغموض يلف مستقبل وقف إطلاق النار الهش، بينما تشير تقديرات استخباراتية أمريكية إلى قدرة طهران على التكيف مع حصار بحري طويل الأمد، ما يقلل من فرص الحسم السريع للصراع الذي دخل أسبوعه العاشر.
وفي السياق ذاته، تترقب إدارة دونالد ترامب رد طهران على مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب بشكل رسمي، تمهيداً لفتح باب التفاوض حول ملفات أكثر تعقيداً، من أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
وخلال زيارة إلى روما، صرّح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن كانت تتوقع تلقي رد إيراني في وقت قريب، غير أن متحدثاً باسم الخارجية الإيرانية أكد أن بلاده لا تزال بصدد دراسة كيفية التعامل مع المقترح.
ميدانياً، شهد مضيق هرمز اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية وسفن أمريكية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، قبل أن تشير لاحقاً إلى هدوء نسبي مع التحذير من احتمال تجدد المواجهات في أي لحظة.
من جهته، أعلن الجيش الأمريكي استهداف سفينتين على صلة بطهران أثناء محاولتهما دخول أحد الموانئ الإيرانية، مؤكداً أن الضربات الجوية أجبرتهما على التراجع بعد إصابتهما.
ومنذ اندلاع المواجهة أواخر فبراير الماضي، شددت طهران القيود على مرور السفن غير الإيرانية عبر المضيق، الذي يعد ممراً حيوياً يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يضفي بعداً استراتيجياً خطيراً على الأزمة.
سياسياً، أكد ترامب أن وقف إطلاق النار المعلن في السابع من أبريل لا يزال قائماً رغم تصاعد التوتر، في حين تتهم طهران واشنطن بانتهاكه. وفي هذا الإطار، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الولايات المتحدة “تختار التصعيد العسكري كلما طُرحت حلول دبلوماسية”.
وفي تطور لافت، أفادت تقارير إيرانية بسقوط قتيل وعدد من الجرحى وفقدان آخرين جراء هجوم استهدف سفينة تجارية إيرانية، نُسب إلى القوات الأمريكية.
دبلوماسياً، يواجه الموقف الأمريكي محدودية في الدعم الدولي، إذ عبّر روبيو، عقب لقائه برئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، عن استغرابه من عدم مساندة الحلفاء لجهود إعادة فتح المضيق، محذراً من تداعيات خطيرة قد تنجم عن استمرار سيطرة طهران على هذا الممر البحري الحيوي.




