أفريقياسياسة
أخر الأخبار

بين طهران والجزائر.. خيوط معقدة في معادلة السلاح الموجه نحو الصحراء المغربية

أفادت تقارير إعلامية نقلتها صحيفة La Razón الإسبانية بأن المعطيات الميدانية المرتبطة باستخدام صواريخ من طراز “آرش-4” في استهداف مدينة السمارة المغربية، من طرف ميليشيا البوليساريو، تفتح الباب أمام قراءات أمنية جديدة بشأن مسارات انتقال السلاح في المنطقة، وتحديدًا ما يتعلق بوجود روابط محتملة بين هذه المنظومات التسليحية ودعم خارجي يُنسب إلى أطراف إقليمية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن خبراء في الشأن العسكري يذهبون إلى أن الخصائص التقنية لهذه الصواريخ، خصوصًا مدى وصولها الذي يقدر بحوالي 40 كيلومترًا، يعكس مستوى من التطوير لا يمكن فصله عن شبكات دعم لوجستي وتدريب ميداني معقدة.

وتضيف المعطيات ذاتها أن هذه الشبكات يُشتبه في مرورها عبر قنوات إقليمية، من بينها الأراضي الجزائرية، مع الإشارة إلى أدوار محتملة لممرات في شمال موريتانيا، بما يسمح، وفق هذا التصور، بوصول تقنيات عسكرية ذات منشأ إيراني إلى جماعات مسلحة في المنطقة.

وتشير القراءة التي تقدمها الصحيفة إلى أن هذا النمط من الدعم لا يندرج فقط ضمن تسليح تقليدي محدود، بل يعكس، في حال ثبوته، محاولة لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك في الصراع الإقليمي، عبر إدخال أسلحة أكثر دقة وتأثيرًا في معادلات التوازن الميداني.

كما تبرز هذه المعطيات، وفق الطرح ذاته، إمكانية وجود تداخل بين مسارات إمداد عسكرية عابرة للحدود، ما يجعل بعض الفاعلين الإقليميين محل مساءلة سياسية وأمنية، بالنظر إلى حساسية المنطقة المغاربية وتداخلاتها الجيوسياسية، حيث يصبح أي تدفق غير مضبوط للتسليح عنصرًا مفاقمًا للتوتر بدل أن يكون مجرد امتداد لصراعات بعيدة.

هذا النوع من التقارير يعكس تصاعد خطاب “الأمن الإقليمي المتشابك”، حيث لم تعد المواجهات تُقرأ كحوادث معزولة، بل كجزء من شبكة نفوذ تمتد بين الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

غير أن هذه السرديات تبقى في الغالب مرتبطة بتقديرات استخباراتية وتحليلات عسكرية أكثر من كونها معطيات مؤكدة، ما يجعلها ضمن مجال “الاتهام السياسي-الأمني” الذي يتداخل فيه الإعلامي بالاستراتيجي.

في المحصلة، تبرز القضية كمؤشر على هشاشة التوازنات في المنطقة، وعلى قابلية النزاعات المحلية للتحول إلى ساحات امتداد لصراعات أوسع تتجاوز حدود الجغرافيا المغاربية.

https://anbaaexpress.ma/z5y1q

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى