أفريقياسياسة
أخر الأخبار

بوعزة عبد الرحيم لأنباء إكسبريس: الجهوية المتقدمة رهان الدولة لتقليص الفوارق المجالية وخفض البطالة

وأوضح المتحدث أن نجاح هذا الورش يقتضي ضبط الاختصاصات وتعزيز نجاعة التدبير الترابي، مشددا على أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية حقيقية تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية بين مختلف جهات المملكة..

عقدت وزارة الداخلية بالرباط، مؤخرا، اجتماع لجنة تتبع تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، بحضور الوزراء المعنيين وولاة الجهات ورؤساء مجالسها، وذلك في إطار تنفيذ التعليمات الملكية الصادرة عن المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 9 أبريل الماضي.

وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض مدى تقدم تنزيل خارطة الطريق الخاصة بالجهوية المتقدمة، مع التأكيد على اعتماد مقاربة تشاركية واسعة شملت تنظيم لقاءات وجلسات استماع بمختلف العمالات والأقاليم، بمشاركة أكثر من 86 ألف شخص من مواطنين ومنتخبين وأكاديميين ومسؤولي إدارات.

وأكد المشاركون أن هذه المقاربة ساهمت في وضع أسس جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، يرتكز على أولويات أساسية، من بينها التشغيل والتعليم والصحة وتدبير الموارد المائية والتأهيل الحضري، مع التشديد على ضرورة تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة لتحقيق تنمية متوازنة والاستجابة لتطلعات المواطنين.

كما تم التذكير بأن مشروع تعديل القانون التنظيمي للجهات، المصادق عليه خلال المجلس الوزاري الأخير، يوجد حاليا قيد الدراسة بالبرلمان، ويرتكز على توضيح اختصاصات الجهات، وتعزيز آليات التمويل، وتقوية الموارد المالية للجهات.

وفي هذا السياق، أكد بوعزة عبد الرحيم، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة وعضو مكتبه السياسي، في تصريح خاص لـ”أنباء إكسبريس”، أن ورش الجهوية المتقدمة يعرف تقدما مهما، من شأنه أن يحدث تحولا تنمويا كبيرا في إطار الدولة الاجتماعية والمقاربة التشاركية.

وأوضح المتحدث أن نجاح هذا الورش يقتضي ضبط الاختصاصات وتعزيز نجاعة التدبير الترابي، مشددا على أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية حقيقية تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية بين مختلف جهات المملكة.

وأضاف بوعزة عبد الرحيم أن الجهوية المتقدمة تمثل خيارا استراتيجيا للدولة المغربية، غير أن تنزيلها ما يزال يعرف بعض التأخر، مؤكدا أن التفعيل الكامل لهذا الورش لم يبلغ بعد المستوى المطلوب، باعتباره مشروعا إصلاحيا مستمرا ومتدرجا في الزمن.

وأشار إلى أن محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية لم تتحقق بالشكل الكافي إلى حدود الساعة، داعيا إلى منح الجهات صلاحيات أوسع لاتخاذ القرار، بما يعزز العدالة المجالية ويمكن من تنزيل مشاريع تنموية مهيكلة ومدرة للدخل، رغم اختلاف الخصوصيات والإمكانات بين الجهات.

وفي سياق متصل، كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن تراجع معدل البطالة إلى 10.8 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2026، مقابل مستويات أعلى سجلت خلال سنة 2025، مع استمرار بعض التحديات المرتبطة بالتشغيل، خاصة في صفوف الشباب والنساء.

كما انخفض عدد العاطلين إلى حوالي 1.25 مليون شخص، بفضل تحسن نسبي في بعض القطاعات الاقتصادية، رغم استمرار التفاوت المجالي في فرص الشغل.

واعتبر بوعزة عبد الرحيم أن هذه المؤشرات “إيجابية”، مؤكدا أنها تعكس مساهمة الحكومة في خفض معدل البطالة بالمغرب، رغم الظرفية الصعبة التي واجهتها.

وأشار إلى أن عدة قطاعات تعاني، في المقابل، من خصاص في اليد العاملة، إلى جانب وجود اختلالات بنيوية مرتبطة بسوق الشغل وضعف ثقافة التكوين والخبرة لدى بعض الفئات.

وأكد البرلماني ذاته، في تصريحه لـ”أنباء إكسبريس”، أن الحكومة الحالية اشتغلت في ظروف استثنائية اتسمت بتوالي الأزمات، من بينها الجفاف وتداعيات الزلزال، مشيدا في الآن ذاته بتعامل الدولة المغربية مع التقارير الصادرة عن المؤسسات الدستورية والدولية ومراكز الدراسات بكل وضوح وشفافية وتفاعل إيجابي.

https://anbaaexpress.ma/re287

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى