في تطور لافت يعيد الجدل حول العلاقات الثلاثية بين المغرب وإسبانيا وإسرائيل
نفت سفيرة إسرائيل لدى إسبانيا دانا إيرليخ
صحة ما تم تداوله مؤخراً بشأن وجود دعم إسرائيلي لمطالب المغرب المتعلقة بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين
وخلال مداخلة لها في ندوة عقدت بالعاصمة مدريد
شددت إيرليخ على أن هذه القضية لا تدخل ضمن أولويات الحكومة الإسرائيلية في المرحلة الراهنة
معتبرة أن ما نُشر في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية حول احتمال دعم دبلوماسي لتطلعات المغرب الإقليمية “غير دقيق”
وقالت السفيرة في رد مباشر على هذه التقارير إن “هذا الموضوع ليس مطروحاً للنقاش داخل إسرائيل ولا يشكل جزءاً من اهتماماتها الحالية”
في إشارة إلى انشغال تل أبيب بالتصعيد الأمني الذي تعتبره تهديداً مباشراً
ويأتي هذا النفي في سياق حساس بعد تداول تقارير صحفية ربطت بين التقارب المغربي الإسرائيلي وبين مواقف محتملة من قضية سبتة ومليلية
وهو ما أعاد إلى الواجهة حدود هذا التقارب الدبلوماسي وإمكاناته السياسية
تحليليا يعكس هذا الموقف حرص إسرائيل على عدم إدخال ملف معقد مثل قضية المدينتين في حسابات علاقاتها الخارجية
خصوصاً مع إسبانيا ما يؤكد أن التعاون الثنائي مع المغرب يبقى محكوماً بملفات أمنية واقتصادية بعيدة عن النزاعات الإقليمية الحساسة
وبذلك يبدو أن هذا النفي يضع حداً للتأويلات الإعلامية
لكنه في المقابل يكشف دقة التوازنات الدبلوماسية التي تحكم مثلث الرباط مدريد تل أبيب



