كشفت وكالة أسوشيتد برس، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تُعقد يوم الخميس المقبل، رغم تعثر الجولة الأولى وفشلها في التوصل إلى اتفاق، في ظل قرار الرئيس دونالد ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية كوسيلة ضغط.
وبحسب المصادر ذاتها، التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها، فإن الطرفين يدرسان عقد اجتماع مباشر قبل انتهاء فترة وقف إطلاق النار المؤقت، وسط استمرار التحضيرات دون الإعلان عن تركيبة الوفود المشاركة.
كما أشارت إلى أن إسلام آباد تبقى مرشحة لاستضافة الجولة المقبلة، إلى جانب جنيف كخيار بديل.
وتتصدر ملفات حساسة جدول الأعمال، في مقدمتها برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
في هذا السياق، تحدث نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن تحقيق “تقدم ملحوظ” خلال محادثات سابقة جرت في باكستان، معتبراً أن إمكانية التوصل إلى اتفاق تبقى رهينة بموقف طهران، ومؤكداً أن “الكرة في ملعب إيران”، وفق تصريح لقناة فوكس نيوز.
غير أن أجواء التفاؤل الحذر تصطدم بتصعيد ميداني واضح، في ظل شروع الجيش الأمريكي في تنفيذ حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مقابل تهديدات من الحرس الثوري الإيراني باستهداف السفن الحربية الأمريكية، ما يضع مسار التفاوض أمام تحديات معقدة.
من جانبها، عبّرت طهران عن مخاوف أمنية جدية تحيط بوفدها المفاوض، حيث كشف محمد مرندي أن الطائرة التي أقلّت الوفد الإيراني غيّرت مسارها عقب تلقي معلومات استخباراتية عن تهديد محتمل.
وأوضح، في تصريح لقناة الميادين، أن الوفد اضطر للهبوط في مشهد قبل أن يواصل طريقه إلى طهران بوسائل نقل برية، في مؤشر على حجم الضغوط الأمنية المحيطة بالمفاوضات.
وكانت الجولة السابقة من المحادثات، التي انعقدت في إسلام آباد، قد انتهت دون اتفاق نهائي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن مسؤولية التعثر.
وتأتي هذه التحركات في سياق هدنة مؤقتة أُعلنت في 8 أبريل الجاري بوساطة باكستانية، تمتد لأسبوعين، تمهيداً لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة.




