أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن احتمال إجراء اتصال مباشر بين قادة إسرائيل ولبنان، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود، غير أن هذا الإعلان قوبل بحالة من الغموض والتشكيك من الجانب اللبناني، الذي أكد عدم توفر أي معطيات رسمية بشأن اتصال مرتقب.
وجاء تصريح ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، عقب اجتماع احتضنته وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن، جمع سفيري البلدين، في سياق تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد. وأشار إلى أن التواصل قد يتم “قريباً”، دون تقديم تفاصيل حول طبيعته أو هوية الأطراف المشاركة فيه.
وفي حين دعمت وزيرة العلوم الإسرائيلية، عضو “الكابينت”، غيلا غملئيل، هذا الطرح، مؤكدة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يجري محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، نفت مصادر رسمية لبنانية علمها بأي تنسيق في هذا الاتجاه، ما يعكس تبايناً واضحاً في المواقف الرسمية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني لافت، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وسط حديث عن دراسة مقترح أميركي لوقف إطلاق النار.
في المقابل، أعلن حزب الله استمرار الاشتباكات مع القوات الإسرائيلية في عدة مناطق حدودية، من بينها القنطرة وبنت جبيل، مشيراً إلى تدمير آليات عسكرية خلال المواجهات.
كما كشفت الحكومة الإسرائيلية عن خطط لتوسيع ما تسميه “المنطقة الأمنية” في الجنوب، لتشمل امتدادات نحو سفوح جبل الشيخ، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية الضغط الميداني بالتوازي مع المسار السياسي.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار الغارات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي، والتي أسفرت، وفق بيانات رسمية، عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، إضافة إلى موجة نزوح واسعة داخل الأراضي اللبنانية.
وبين الحديث عن قنوات اتصال محتملة وتصاعد العمليات العسكرية، يظل المشهد مفتوحاً على احتمالات متناقضة، بين تهدئة دبلوماسية هشة وتصعيد ميداني قد يعقّد أي مسار تفاوضي مرتقب.




