أفريقيامجتمع
أخر الأخبار

الجزائر: أحكام حبس جديدة بحق أكاديمي وصحفي تثير جدلًا حقوقيًا حول حرية التعبير

تشهد الجزائر، بحسب معطيات حقوقية متداولة، استمرارًا في إصدار أحكام قضائية وقرارات متابعة في حق ناشطين وصحفيين وأكاديميين على خلفية منشورات وآراء معبّرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في سياق تعتبره منظمات حقوقية “تضييقًا متواصلًا على حرية التعبير”.

🔸 قضية الأستاذ الجامعي عبد الرحيم قرنة – المسيلة

أصدرت محكمة المسيلة، يوم 16 أبريل 2026، حكمًا يقضي بـسنة حبسًا نافذًا وغرامة مالية في حق الأستاذ الجامعي عبد الرحيم قرنة، على خلفية منشورات على موقع فايسبوك.

وتمت متابعته استنادًا إلى مواد من قانون العقوبات تتعلق بـ”المساس بوحدة الوطن” (المادة 79)، و”نشر أخبار من شأنها المساس بالنظام العام” (المادة 196 مكرر)، و”الإضرار بالمصلحة الوطنية” (المادة 96)، وهي مواد يصفها حقوقيون بأنها فضفاضة وتُستخدم في قضايا مرتبطة بالتعبير السلمي.

وكان قرنة قد أُودع الحبس يوم 9 أبريل 2026، قبل تأجيل محاكمته إلى جلسة 16 أبريل، وهو ما أعاد إلى الواجهة ملف ملاحقته السابقة، حيث سبق أن سُجن سنة 2022 ثم أُفرج عنه لاحقًا وتمت تبرئته في نوفمبر 2025.

🔸 قضية الصحفي حسن بوراس – ولاية البيض

وفي سياق متصل، أمر قاضي التحقيق بمحكمة البيض يوم 13 أبريل 2026 بإيداع الصحفي والمدافع عن حقوق الإنسان حسن بوراس الحبس المؤقت، الحاصل على جائزة فرونتلاين ديفندرز لسنة 2018، بعد متابعته في أربع تهم، بينها جنايتان وجنحتان.

وكانت قوات الأمن قد أوقفته يوم 12 أبريل أمام مقر سكنه، قبل أن يتم تفتيش منزله ومصادرة حاسوب محمول، في عملية وُصفت بأنها مشددة.

ويُعرف بوراس بنشاطه الإعلامي والحقوقي وانتقاده لملفات الفساد والدفاع عن قضايا اجتماعية، ما جعله – بحسب متابعين – عرضة لضغوط وملاحقات متكررة.

وجدير بالذكر أن أوساطًا حقوقية تعتبر أن تكرار هذه القضايا يعكس نمطًا من المتابعات المرتبطة بحرية التعبير، مع الاعتماد على نصوص قانونية واسعة التأويل، ما يثير نقاشًا حول ضمانات المحاكمة العادلة وحدود العمل الصحفي والحقوقي في البلاد.

وفي هذا السياق، وفي تصريح خاص لأنباء إكسبريس، قال رئيس منظمة شعاع لحقوق الإنسان، الحقوقي رشيد عوين، إن “استمرار هذه المتابعات يعكس إشكالية حقيقية في التعاطي مع حرية التعبير، حيث يتم اللجوء إلى مواد قانونية عامة لتجريم الرأي بدل التعامل معه ضمن فضاء النقاش العام”.

وأضاف رشيد عوين أن “تكرار استهداف أصوات أكاديمية وإعلامية يعمّق مناخ الخوف ويؤثر على الحريات الأساسية، في وقت يفترض فيه تعزيز الانفتاح وضمان حرية التعبير المكفولة دستوريًا ودوليًا”.

وللإشارة، تتزامن هذه القضايا مع تصاعد الجدل الحقوقي حول واقع الحريات في الجزائر، وسط دعوات متزايدة إلى مراجعة الإطار القانوني المنظم لحرية التعبير بما يضمن عدم توظيفه في قضايا الرأي السلمي.

https://anbaaexpress.ma/aunc1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى