أعلنت حركة النهضة في تونس، اليوم الخميس، عن تراجع ملحوظ في الحالة الصحية لرئيسها راشد الغنوشي، ما استدعى نقله بشكل عاجل من محبسه إلى إحدى المؤسسات الاستشفائية لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مع إخضاعه لمراقبة صحية دقيقة خلال الأيام المقبلة.
وذكرت الحركة، في بيان رسمي، أن إدارة السجن اضطرت إلى اتخاذ هذا القرار عقب تفاقم الوضع الصحي للغنوشي، الذي يعاني من أمراض مزمنة، في ظل استمرار احتجازه منذ أبريل 2023.
واعتبرت النهضة أن هذا التطور يعيد تسليط الضوء على ظروف اعتقال رئيسها، مجددة وصفها لإجراءات توقيفه بـ”التعسفية”، ومطالبة بالإفراج الفوري عنه، وتمكينه من العلاج في ظروف ملائمة تراعي حالته الصحية. وفي المقابل، لم تصدر السلطات التونسية، حتى الآن، أي توضيحات رسمية بشأن طبيعة وضعه الصحي أو ملابسات نقله إلى المستشفى.
ويواجه الغنوشي، البالغ من العمر 84 عاماً، سلسلة من المتابعات القضائية تتعلق باتهامات تشمل التآمر على أمن الدولة، إلى جانب شبهات مرتبطة بالإرهاب وغسل الأموال، وهي القضايا التي أفضت إلى صدور أحكام متعددة بحقه خلال الفترة الأخيرة.
وكان توقيفه قد تم في أبريل 2023 داخل منزله، في إطار حملة شملت عدداً من الشخصيات السياسية المعارضة، في سياق سياسي وقضائي مشحون لا يزال يثير جدلاً واسعاً على المستويين الداخلي والخارجي.




