شهدت الحرب بين إسرائيل وإيران تطورا لافتاً، بعد استهداف منشأة غاز استراتيجية في منطقة بوشهر، في خطوة تُعد الأولى من نوعها ضد بنية تحتية اقتصادية حيوية منذ اندلاع المواجهة الأخيرة.
وأفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بأن الضربة نُفذت بتنسيق مسبق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تحول واضح عن نهج سابق كان يتجنب استهداف المنشآت الاقتصادية الحساسة.
وتهدف العملية، وفق تسريبات إسرائيلية، إلى إضعاف القدرات الإنتاجية لقطاع الطاقة الإيراني وإحداث ضغط اقتصادي مباشر على طهران.
في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية وقوع انفجارات عنيفة في منشآت معالجة الغاز بمنطقة عسلوية، التابعة لحقل بارس الجنوبي، مع تسجيل أضرار في الخزانات والبنية التحتية، فيما باشرت فرق الطوارئ احتواء الحرائق دون الإعلان عن خسائر بشرية.
الرد الإيراني لم يتأخر على مستوى الخطاب، إذ توعدت طهران برد “قوي”، محذرة من توسيع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت طاقة في دول إقليمية، في إشارة إلى احتمال انتقال التصعيد خارج حدود المواجهة المباشرة. كما ألمحت مصادر عسكرية إلى إمكانية استهداف بنى تحتية داخل إسرائيل رداً على الضربة.
وعلى الصعيد الإقليمي، ظهرت التداعيات سريعاً، حيث أعلنت العراق توقف إمدادات الغاز الإيراني بشكل كامل، ما تسبب في فقدان آلاف الميغاواط من القدرة الكهربائية خلال ساعات، في مؤشر على هشاشة منظومة الطاقة المرتبطة بطهران.
ويأتي هذا الهجوم ضمن مسار تصعيدي متدرج، انتقل من استهداف مخازن الوقود إلى ضرب منشآت الغاز الكبرى، ما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات بيئية وصحية، خاصة مع تحذيرات دولية من انبعاثات سامة قد تؤثر على المنطقة بأكملها.
ويرى مراقبون أن توسيع بنك الأهداف ليشمل قطاع الطاقة يمثل مرحلة جديدة من الحرب، عنوانها الضغط الاقتصادي والبيئي، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من ردود قد تعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.




