آراءمجتمع

إحك يا شكيب.. الصرامة مطلوبة لتفادي ضياع الوقت

نعيش في حياتنا ضياعا بسبب تساهلنا في قضايا مهمة تقتضي مواقف صارمة، فالصرامة معناهاالحسم و إتخاذ القرار المناسب في الأوقات المناسبة، و الصرامة تعني الحسم و الاتخاذ القرار لإنهاء المشكل،  للتوضيح أكثر أسوق لكم أمثلة و حكايات من واقعنا المعيش على لسان من وقعت لهم و لهن:

1- “أنا موظفة و زوجي كذلك نشتغل في سلك التعليم كانت حياتنا هادئة مستقرة ملؤها الاحترام و التقدير، فجأة بدأت سلوكات زوجي تتغير معي، في البداية طلب مني أن نجعل حسابنا مشتركا في البنك، فلما طلبت منه السبب، لم أجد عنده جوابا مقنعا علما أنني أساهم في مصروف البيت و لا أبخل، و مما أثار انتباهي سهره ليلا في غرفة المكتب بدعوى انه منشغل بالقراءة و التحضيرات.

و لكن العكس ما كان يقع و هو سماعي لوشوشات عبر الهاتف، و لم أخبره بذلك و لكنه في الشهور الأخيرة و بعد أن أصبحت علاقتنا الحميمية غير منتظمة كما كانت و هو أمر كان يقصده حتى أخضع لطلبه و هو الحساب المشترك، فلما رفضت لم يعد يعاشرني بل هجر غرفة نومنا مما جعلني أدخل في حالة من الاكتئاب الشيء الذي سبب لي مرضا جلديا مزمنا.

وبعد سنتين و نحن على تلك الحال قررت الطلاق و بالفعل حصلت عليه، و توالت علي بعد ذلك أخباره و ما كان يفعله و نحن متزوجان، و حاليا إستقرت حالتي و أصبحت أعيش في سلم مع ذاتي و محيطي و عائلتي و أصدقائي وحمدت الله أنه لم يكن بيننا أبناء و لا ملك مشترك “.

2- “أحببتها و قررت أن أكمل معها حياتي، و لكن عيبها أنها كانت تشك كثيرا و غيرتها فاقت المعقول، كلما خرجنا لتناول وجبة في مكان عام إلا و خلقت مشكلة، لا حق لي في الجواب عن مكالماتي و لا حق لي في أن أصحب معي هاتفي و أنا معها للذهاب لدورة المياه..

و أخيرا قررت إنهاء العلاقة التي جمعتنا لسبب بسيط و هو أنني أريد راحتي النفسية و هي الأهم من بقاء علاقة كلها غيرة زائدة و نكد مستمر ،و تأسفت كثيرا على سنوات ضاعت من عمري ”

3 “إبني مشاغب و كثير الطلبات و عندما لا ألبي له طلبا يختلق المشاكل، فكنت مضطرة أن أبقى سجينة طلباته و تحقيق رغباته، و عيبي أنني كنت أخفي كل ذلك عن والده الذي هو زوجي، وإبني كان فطنا لهذا فيزيد استغلاله لي، و بعد سنين قليلة إتخذت القرار فأخبرت والده و بالفعل تدخل ذات مرة و هو يراه يتحدث إلي بصوت مرتفع و قلة أدب فنهره و منذ ذلك اليوم تغير حاله..

فتغيرت حتى أنا بحيث أصبحت أعيش مطمئنة بعدما كنت أحمل هم إبني لوحدي، فأصبح زوجي هو المسؤول عن جميع تفاصيل حياته فاستقام و تحسن حاله و نجح في دراسته، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من ولوج عالم الإنحراف الذي يعني التخذير و السكر و الانقطاع عن الدراسة ”

4- “كانت والدتي الأرملة تعيش معي ببيت الزوجية و كانت هي من إختارت لي زوجتي التي هي بنت أختها و لم أكن أعلم انني سأدخل في حروب غير منتهية بسبب هذا القرار فكانت والدتي كلما خرجت منفردا مع زوجتي تخلق مشكلا علما أنني كنت أخرج مع والدتي منفردين و أجعلها تزور كل أقاربنا و صديقاتها.

ولكن كان محرم عليه الخروج مع زوجتي منفردين بل كانت في بعض الصباحيات تهجم على زوجتي التي هي بنت أختها كفى من الاستحمام فإنه مضيعة للماء و الكهرباء، الشيء الذي جعلني و زوجتي تصاب بأمراض نفسية، و لكن صديق لي و زوجته أشارا علي بأن والدتي ترتاح مع أختي و زوجها و هما متوسطا الحال، فاتفقت معهما على أن تعيش معهما و أخصص مبلغا شهريا محترما لها و سيساعدهما على مصروف عيشها و ذاك ما كان فعشنا جميعا مرتاحين الوالدة و الأخت و زوجها و زوجتي و الأولاد، بل تحسنت علاقاتنا و ندمت أن القرار جاء متأخرا و لكن الحمد لله على كل حال “.

https://anbaaexpress.ma/oyo01

شكيب مصبير

كاتب وفنان تشكيلي مغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى