حديث الساعةسياسة

الجزائر.. تصر من جديد على تأزيم ملف الصحراء المغربية وإخفاء أصل المشكل !

عاد الحديث مؤخراً في منطقة المغرب الكبير، عن قضية الحدود الموروثة عن الإستعمار والتي رُسمت على مقاس المصالح الفرنسية وخلقت صراعات وتسبّبت في حروب متعددة، المستعمر الفرنسي اقتطع من المملكة المغربية مساحات مهمة، و ضمها إلى الجزائر.

ويصر النظام الجزائري على تأزيم ملف الصحراء المغربية، لإخفاء أصل المشكلة بين الجزائر والمغرب، والتي تتعلق بالصحراء الشرقية التي إقتطعتها فرنسا إبان إستعمارها للجزائر وضمتها إلى مستعمرتها، فحدود المغرب كما تم تقسيمها مع الدولة العثمانية تمتد إلى عين صالح، فقد كان والي وهران يتم تعيينه من قبل سلطان فاس.

وكانت فرنسا تنوي البقاء في الجزائر، فاقتطعت أراضي من تونس والمغرب وليبيا وتلاعبت بالمنطقة.

وتدعي الجزائر أن تلك الأراضي هي جزائرية، على الرغم من أنها كانت إيالة تحت الحكم العثماني ومستعمرة تحت الحكم الفرنسي، ولم تكن دولة بحدودها التي ورثتها عن فرنسا الإستعمارية.

ولهذا السبب تتمسك الجزائر بإتفاقية الحدود التي تقضي بإحترام الحدود الموروثة عن الإستعمار، وتطالب المنتظم الدولي بأن يضغط على المغرب للاعتراف بالحدود الموروثة عن الإستعمار.

ويرى بعض الخبراء بأن الجزائر تتناقض بخصوص هذه الإتفاقية، فهي في الوقت الذي ترفع شعار تصفية الإستعمار ترفع بجانبها تكريس حدوده الموروثة.

ويرى نفس الخبير أن الجزائر لم تنال إستقلالها بالبندقية وإنما بإستفتاء عام انقسم حوله الشعب الجزائري ما بين مؤيد ورافض، وبأن هذا التعليل مرفوض، لأنه لا يمنح الجزائر الحق لاحتلال أراضي ضمها الإستعمار للايالة الجزائرية.

وهنا يكمن التناقض، يقول الخبير، لأن الجزائر بذلك تبني حدودها على الإرث الفرنسي، مع العلم أن فرنسا احتلت تلك الأراضي بعد حرب ايسلي ضد المغرب بسبب مساندته للجزائر.

ويواجه النظام الجزائري هذا التناقض بين رفع شعار إتفاقية إحترام الحدود الموروثة عن الإستعمار وشعار تصفية الإستعمار، لتنكشف لعبة نظام يعيش على مكاسب الإستعمار، وبأن خريطتها رسمتها فرنسا على حساب المغرب الذي واجه الإستعمار الفرنسي ولم يسمح له أن يبقى طويلا كما بقي في الجزائر.

ولكي تغطي الجزائر على فضيحتها، افتعلت ملف الصحراء الغربية، لكي لا يطالب المغرب بصحرائه الشرقية.

ولذلك تواطأت الجزائر مع إسبانيا بخصوص اتفاقية الحدود، وتآمرت على سبتة ومليلية، واعتبرت المغرب صاحب اطماع توسعية للتشويش على حق المملكة المغربية في استكمال وحدتها الترابية.

وبسبب ادراك الجزائر أن حق المغرب لن يهضم بالتقادم، فهي لا تريد حلا الصحراء، وتضغط على المغرب في ملف الصحراء ليتنازل عن حقه التاريخي في صحرائه الشرقية وتوات وتندوف وبشار وغيرها..

https://anbaaexpress.ma/27e9i

عثمان بنطالب

ناشط حقوقي دولي خبير في الشأن المغاربي و الإفريقي، مدير عام أنباء إكسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى