أفريقياسياسة
أخر الأخبار

تونس تدخل مرحلة سياسية جديدة.. المئات يتظاهرون ضد قيس سعيّد

تدخل تونس مرحلة سياسية جديدة تتسم بتصاعد الضغوط الداخلية على الرئيس قيس سعيّد، بعدما عادت الاحتجاجات إلى شوارع العاصمة.

حيث تظاهر مئات المعارضين للرئيس التونسي قيس سعيد في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، مطالبين بتنحيه وإطلاق المعتقلين السياسيين و”استعادة المسار الديمقراطي”.

وجاءت التظاهرة بدعوة من حراك “نَفَس” الشعبي تحت شعار “كفى عبثاً”، بمشاركة حركة النهضة وجبهة الخلاص الوطني، وسط انتشار أمني مكثف، في وقت لا تزال فيه مواقف قوى المعارضة متباينة بشأن المشاركة في التحركات الاحتجاجية.

كما سبق هذه التظاهرة عدد من التحركات الاحتجاجية في العاصمة ومناطق أخرى، رفعت شعارات تنتقد تدهور الأوضاع المعيشية، وارتفاع تكاليف الحياة، والانقطاعات المتكررة للكهرباء والمياه، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن معارضين وشخصيات سياسية وصحافيين يقبعون في السجون.

وللإشارة تشهد تونس احتجاجات متتالية بالتزامن مع مرور خمس سنوات على الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها في 25 يوليوز 2021، وسط تزايد المطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية وإنهاء ما تعتبره المعارضة تركيزاً للسلطة في مؤسسة الرئاسة.

وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة، بالتوازي مع استمرار الخلاف السياسي بشأن المسار الذي اتخذته البلاد، حين أعلن قيس سعيّد إجراءات استثنائية شملت تجميد عمل البرلمان وإقالة الحكومة، قبل أن تتوالى خطوات أعادت تشكيل المشهد السياسي والمؤسساتي في البلاد.

وترى المعارضة التونسية أن هذه الإجراءات شكلت “انقلاباً” على المسار الديمقراطي الذي أعقب ثورة 2011، وتطالب بعودة التعددية والتوازن بين المؤسسات وإطلاق سراح الموقوفين على خلفية قضايا سياسية.

في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن الإجراءات المتخذة تندرج في إطار تطبيق القانون ومكافحة الفساد، وإنهاء حالة الشلل السياسي، وتعتبر أن المسار الذي يقوده الرئيس يهدف إلى إعادة تنظيم مؤسسات الدولة ومعالجة الأزمات المتراكمة.

وبين تصاعد الاحتجاجات واستمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، يبدو أن الشارع التونسي مقبل على مرحلة جديدة من التجاذب السياسي، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين السلطة والمعارضة وقدرة البلاد على تجاوز أزمتها السياسية والاقتصادية.

https://anbaaexpress.ma/1asqm

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى