الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

جدل سياسي في جزر الكناري بسبب دعم مالي لمخيمات تندوف.. انتقادات لتمويل رواتب موظفين خارج الإقليم

أثار قرار مرتقب لـكابيلدو غران كناريا بمنح دعم مالي جديد بما يسمى  جمعية الكناري للتضامن مع الشعب الصحراوي موجة انتقادات سياسية، بعدما أعلن مسؤولو المجلس نيتهم تخصيص 1.25 مليون يورو خلال العام الجاري لتمويل خدمات في مخيمات اللاجئين الصحراويين جنوب غرب الجزائر.

وجاءت هذه الخطوة، التي كشف عنها المسؤول عن التعاون الدولي كارميلو راميريز، في إطار مشروع يهدف إلى دعم استمرارية الخدمات العامة داخل المخيمات، بما يشمل مجالات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، مع توقع تخصيص دعم إضافي بنفس القيمة لاحقاً، رغم أن الخطة الاستراتيجية للمساعدات لا تتضمن سوى 300 ألف يورو لهذا الغرض.

غير أن الحزب الشعبي الإسباني اعتبر أن هذا التوجه يثير إشكاليات تتعلق بأولويات الإنفاق، مؤكداً وفق توصيفه أنه لا يعارض مبدأ دعم الشعب الصحراوي، لكنه ينتقد توجيه التمويلات نحو تغطية نفقات تشغيلية، بما في ذلك صرف مكافآت مالية لموظفين يعملون في تلك المخيمات، بدل التركيز على مشاريع تنموية محددة ذات أثر مباشر.

وبحسب المعطيات المتداولة، يُخصص جزء كبير من هذا الدعم لصرف تعويضات مالية لموظفين محليين، قد تصل إلى نحو 895 يورو كل ثلاثة أشهر لبعض المناصب الإدارية، إلى جانب مبالغ متفاوتة لموظفين آخرين، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه النفقات وجدواها.

كما أشار منتقدو المشروع إلى أن آليات صرف هذه الأموال تطرح تحديات رقابية، إذ تم السماح باستخدام الدفع النقدي واعتماد إيصالات بدل الفواتير الرسمية، على أن تكون موقعة من الموردين والجهات المستفيدة، وهو ما قد يحدّ من شفافية التتبع المالي.

ويأتي هذا الدعم ضمن توجه أوسع لتكريس تمويل مستمر لمشاريع إنسانية كانت قد استفادت سابقاً من دعم استثنائي من وزارة الخارجية الإسبانية سنة 2022 خلال جائحة كوفيد-19، حيث تسعى السلطات المحلية إلى إدماج هذا التمويل ضمن ميزانيتها السنوية بشكل دائم.

في المقابل، يرى الحزب الشعبي أن هذه السياسات قد تأتي على حساب أولويات داخلية ملحّة، مشيراً إلى أن ميزانية التضامن الدولي في الجزيرة بلغت نحو 8.9 ملايين يورو، متجاوزة مخصصات قطاعات مثل التعليم والشباب، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات اجتماعية متزايدة، أبرزها ارتفاع معدلات الفقر والهشاشة، خاصة في صفوف الأطفال.

ودعا الحزب المعارض إلى إعادة التوازن في توزيع الموارد، بما يضمن منح القضايا الاجتماعية المحلية، مثل البطالة والسكن، نفس الأهمية التي تحظى بها برامج التعاون الخارجي، في ظل تراجع القدرة الشرائية للسكان وتنامي الضغوط الاقتصادية داخل الجزيرة.

https://anbaaexpress.ma/0xm2u

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى