تمكنت الأجهزة الأمنية الإسبانية من تفكيك شبكة يشتبه في تورطها في الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير النظامية بين مدينة سبتة المحتلة والبر الإسباني، وأسفرت العملية عن توقيف خمسة أشخاص يشتبه في استغلالهم أوضاع المهاجرين مقابل مبالغ مالية مرتفعة.
ووفق المعطيات الأمنية، كانت الشبكة توفر أماكن سرية لإيواء المهاجرين داخل سبتة، قبل تنظيم عمليات نقلهم بحراً عبر مضيق جبل طارق باتجاه السواحل الأندلسية.
واعتمد المشتبه فيهم، بحسب التحقيقات، على أشخاص ذوي خبرة في الملاحة البحرية، كانوا يتولون قيادة القوارب ومحاولة تفادي أنظمة الرصد والدوريات الأمنية أثناء عمليات العبور.
وشملت التدخلات الأمنية توقيف شخصين في سبتة وشخصين آخرين في لا لينيا دي لا كونثيبثيون، فيما أودع مشتبه به خامس رهن الحبس الاحتياطي بعد اعتراض قارب ليلة 14 غشت، كان على متنه سبعة مهاجرين، في رحلة قدرت كلفتها بنحو 8 آلاف يورو عن كل شخص.
وتأتي العملية في ظل تصاعد الضغط المرتبط بالهجرة في سبتة خلال الأسابيع الأخيرة، وما رافقه من تزايد نشاط شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل هشاشة الوافدين لتنظيم عمليات عبور غير قانونية نحو الأراضي الإسبانية.
وتواصل السلطات الإسبانية، في هذا السياق، عملياتها الأمنية ضد شبكات الاتجار بالبشر، بالتوازي مع إجراءات لإيواء المهاجرين الذين ما زالوا عالقين في المدينة، في محاولة للحد من تداعيات أزمة الهجرة والضغط المتزايد على مرافق الاستقبال.




