الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

خطة الحزب الشعبي الإسباني للهجرة.. ورقة انتخابية تعيد التوتر الصامت مع الرباط

تتجه العلاقات المغربية الإسبانية إلى مرحلة من الحذر المتبادل، بعد أن كشف الحزب الشعبي الإسباني عن خطة جديدة للهجرة تميّز بين المهاجرين على أساس “القرب الثقافي”، في خطوة اعتبرتها الرباط إقصائية وتمس جوهر الشراكة الثنائية.

الخطة التي أوردتها صحيفة “ABC” تهدف إلى منح الأفضلية لمهاجرين من أمريكا اللاتينية مقابل تشديد القيود على القادمين من شمال إفريقيا، ما يثير قلق المغرب من تحوّل الهجرة إلى أداة انتخابية في صراع الحزب الشعبي مع اليمين المتطرف.

هذا التوجه يكشف عن محافظة متصاعدة في الخطاب السياسي الإسباني، تسعى إلى استعادة السيطرة على ملف الهجرة عبر تقويض التعاون التقليدي مع دول الجنوب، وفي مقدمتها المغرب، الذي يشكل شريكًا أساسياً في ضبط الحدود والأمن الإقليمي.

العلاقات بين الرباط والحزب الشعبي لم تتعافَ منذ معارضة الأخير لموقف رئيس الحكومة بيدرو سانشيز الداعم للحكم الذاتي في الصحراء، وزادت الفجوة عندما وجّه الحزب دعوة لممثلين عن جبهة البوليساريو، ما عمق ما تصفه الدبلوماسية المغربية بـ”الفتور الهيكلي” في العلاقات.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة الانتخابية قد تعيد إشعال التوتر الصامت بين الرباط ومدريد، خاصة وأنها تتزامن مع تصاعد الخطاب اليميني في أوروبا، حيث تحاول الأحزاب المحافظة استثمار المخاوف من الهجرة لكسب الأصوات، ولو على حساب علاقات استراتيجية.

في النهاية، تبقى الهجرة مفترق طرق بين السياسة والذاكرة في العلاقة المغربية الإسبانية، إذ تكشف كل أزمة عن هشاشة الثقة المتبادلة، وعن صعوبة تجاوز التاريخ في رسم مستقبل شراكة قائمة على الاحترام والمصالح المتبادلة.

https://anbaaexpress.ma/zzdpr

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى