أقرّ البرلمان الأوروبي تعديلات جديدة على نظام اللجوء في الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تسريع البت في الطلبات المرفوضة وتوسيع إمكانية ترحيل طالبي اللجوء إلى دول تُصنف «آمنة» حتى وإن لم تكن تربطهم بها صلات مباشرة.
ويظل دخول هذه الإجراءات حيّز التنفيذ رهيناً بالمصادقة النهائية من حكومات الدول الأعضاء الـ27.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه أوروبي متزايد نحو تشديد سياسات الهجرة منذ أزمة تدفق اللاجئين عامي 2015 و2016، وهو مسار رافقه صعود ملحوظ لخطاب الأحزاب اليمينية المتشددة الداعية لتقييد استقبال المهاجرين.
وتنص التعديلات على اعتماد قائمة دول تُعتبر آمنة يمكن إعادة طالبي اللجوء إليها، من بينها دول تخضع سجلاتها الحقوقية لمراقبة وانتقادات دولية.
كما تسمح القواعد الجديدة برفض طلب اللجوء إذا اعتُبر أن صاحبه يستطيع الحصول على الحماية في دولة أخرى مصنفة آمنة.
في المقابل، أثارت هذه الإجراءات انتقادات منظمات حقوقية حذرت من احتمال المساس بالضمانات التي يكفلها القانون الدولي للاجئين، خصوصاً مبدأ عدم الإعادة إلى أماكن قد يتعرض فيها الأشخاص للخطر.
كما عبّر نواب أوروبيون عن مخاوف من أن تؤدي هذه السياسة إلى تعريض طالبي اللجوء لمخاطر إنسانية، فضلاً عن فتح الباب لإنشاء مراكز معالجة للطلبات خارج حدود الاتحاد.
وتندرج هذه التعديلات ضمن «ميثاق الهجرة» الأوروبي الذي أُقر عام 2023، على أن يبدأ تطبيقه الكامل بحلول منتصف 2026، في ظل استمرار الجدل داخل أوروبا حول التوازن بين ضبط الحدود والالتزام بحماية اللاجئين.




