أفريقياسياسة
أخر الأخبار

تيتيه.. تحاول إنقاذ اتفاق 4+4 وسط انقسام ليبي متجدد

تكثف المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه تحركاتها لاحتواء الخلافات حول اتفاق لجنة الحوار المصغر «4+4»، في محاولة لتأمين توافق سياسي يسمح بدفع خارطة الطريق الأممية نحو الانتخابات، في وقت لا تزال فيه المؤسسات الليبية منقسمة بشأن آليات تنفيذ التسوية.

وخلال لقاء مع أعضاء المجلس الأعلى للدولة، شددت تيتيه على ضرورة بناء توافق حول القضايا السياسية وسبل المضي قدماً في العملية السياسية.

ووفق البعثة الأممية، تناول الاجتماع الوضعين السياسي والاقتصادي، ومواقف أعضاء المجلس من الاتفاق، إلى جانب التقدم في تنفيذ خارطة الطريق.

ويأتي تحرك تيتيه في ظل اعتراضات داخل المجلس الأعلى للدولة على اتفاق «4+4»، في وقت صادق فيه مجلس النواب بالإجماع على الاتفاق خلال جلسة رسمية الاثنين الماضي.

ولا يزال رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة رافضاً للاتفاق، بينما لم تحسم المؤسسة موقفها النهائي منه.

وكانت لجنة الحوار المصغر قد وقعت الاتفاق في 30 أغسطس الماضي بمقر البعثة الأممية في طرابلس، بعد مشاورات بدأت في أبريل 2026، وضمّت أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن القيادة العامة للقوات في شرق ليبيا. وينص الاتفاق، وفق المعطيات الواردة، على إجراء الانتخابات خلال 24 شهراً.

وتسعى البعثة من خلال هذه الصيغة إلى تجاوز حالة الجمود التي أعاقت تنفيذ خارطة الطريق المعلنة في أغسطس 2025، والتي تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: وضع إطار انتخابي قابل للتنفيذ ويحظى بقبول سياسي، تشكيل حكومة موحدة، وإطلاق حوار مهيكل بمشاركة أطراف وشرائح متعددة من المجتمع الليبي.

غير أن الخلاف حول اتفاق «4+4» يعيد اختبار قدرة الأمم المتحدة على تحويل التفاهمات الأولية إلى توافق مؤسسي قابل للتنفيذ.

فاستمرار الانقسام بين السلطات في طرابلس والشرق، إلى جانب الخلاف حول القواعد الانتخابية وشكل السلطة التنفيذية، لا يزال يمثل العقبة الرئيسية أمام الانتقال إلى انتخابات وطنية.

وبذلك تبدو مهمة تيتيه في المرحلة الحالية مرتبطة أولاً بانتزاع قبول المؤسسات الليبية بالاتفاق، قبل الانتقال إلى تنفيذ بنوده.

وهو اختبار جديد لمسار أممي تعاقبت عليه المبادرات من دون أن تنجح، حتى الآن، في إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي الذي يطيل أمد الأزمة الليبية.

https://anbaaexpress.ma/s6kqx

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى