ما إن تفتح القنوات الإخبارية أو منصات التواصل الاجتماعي أو صحيفة إلا وتجد الخبر الأول هو إلقاء قنبلة نووية على إيران الذي أثارها تاكر كارلسون المذيع الأمريكي الشهير الذي سرّبوا له (أقولها بصريح العبارة: سربوا له افهم يا فهّيم) من دائرة قريبة من ترامب.
تشير إلى أن النتن يحثّ ترامب على استخدام قنبلة نووية تكتيكية، وفي المقابل طهران صعدت البرغرندا الأمريكية وأصدرت تعليمات أقرب ما تكون لخبر إسقاط آباشي ببندقية برونو من الفلاح العراقي علي عبيد منقاش أيام الغزو الأمريكي للعراق تلك القصة التي روّجها الصحاف، تحث الشعب الإيراني على كيفية التعامل مع تداعيات استخدام قنبلة نووية.
أنا شخصيا غرّدت تغريدة قلت بها من كبرها ما أصدقها وكتبت بأن كل القصة قصف مدخل الجبل الذي نرى شاحنات تدخل وتخرج منه، وينتهي أمر اليورانيوم المخصّب تحت ستمائة إلى سبعمائة متر من حجر الجرانيت.
وكلما حفروا تم ضرب المدخل وينتهي الفيلم، ولا قنبلة نووية ولا هم يحزنون الأمر لا يحتاج لكل ذلك، فتدمير مدخل الجبل كاف لإنهاء كل القصة النووية الإيرانية هذا إذا كان هناك بالفعل قصة!!.
الزبدة والمراد كما قال نهاد قلعي إذا أردت أن تعرف ماذا يحدث في البرازيل فانظر لما يحدث في إيطاليا، فالقصة كلها هي نفط وغاز دول الخليج يتنافسون عليه، والكل يريد أن يسيطر عليه، لذلك تعقد مساومات ما بين طهران والأمريكان والكيان لايهمهم دول الخليج لا أنظمة ولا شعوب.
وهذا متبع حتى ما قبل وصول الخميني جميعهم يبحثون كيف يتم تقاسم هذه الثروة؟ لذلك أنا مقتنع تماما بأن الأمريكان والكيان مستفيدون من طهران بهذه اللعبة التي تلعبها معهم من أجل إضعاف دول الخليج ليتم إنهاكها،
ومن ثم عندما تعم الفوضى في المنطقة ويضع الأمريكان يدهم على براميل النفط والغاز والكيان يصل للفرات ونظام طهران الثيوقراطي الكارثي يضمن بقاءه بالسلطة مقابل إضعاف وإنهاك دولنا الخليجية.
غير ذلك لا يمكن تبرير موقف طهران من ضرب دولنا الخليجية بالصواريخ والمسيرات أضعاف أضعاف أضعاف أضعاف مما ضرب به الكيان لا بل لا زالت تتلقى ضربات من أذرع طهران.
القصة كلها قصة نفط وغاز، ولماذا هم غير قادرين على حسم الأمر؟ لأن بكين لا تسمح لهم بذلك فوقع الأمريكان والكيان وطهران بشباك بكين، ولا أدل على ذلك إلا تدخلهم الأخير بعد زيارة السلطان هيثم لبكين التي وضعت النقاط على حروف أمن واستقرار دولنا الخليجية.




