أثار مقطع دعائي نشرته المرشحة الجمهورية لانتخابات مجلس النواب الأمريكي، فالنتينا غوميز، عاصفة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن ظهرت في الفيديو من منطقة قريبة من حدود قطاع غزة، مرتدية قميص حملتها الانتخابية، تتناول رقائق البطاطا المقلية بينما تتصاعد خلفها ألسنة اللهب والدخان الناتجة عن القصف الإسرائيلي المكثف.
وقالت غوميز في الفيديو الذي نشرته على حسابها الرسمي: “أنا في إسرائيل، وبوضوح حماس انتهكت اتفاق السلام، الآن يتم قصفهم، سأحضر البوب كورن الخاص بي، ودعوا الألعاب النارية تبدأ”، في مشهد اعتبره كثيرون “استعراضاً فجاًّ للدم” وتطبيعاً للقتل في إطار الدعاية السياسية.
وسرعان ما انهالت الانتقادات على المرشحة الجمهورية، إذ اتهمها ناشطون وباحثون باستغلال المأساة الإنسانية في غزة لأغراض انتخابية، فيما تساءل الباحث الأمريكي زكاري فوستر بسخرية: “هل دفعت لك إسرائيل 7000 دولار مقابل هذا الفيديو؟”، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن تمويل إسرائيلي مباشر لمؤثرين أمريكيين لترويج رواية الاحتلال مقابل مبالغ مالية عن كل منشور.
وعبّر ناشطون عن استيائهم من محتوى الفيديو، حيث وصفها أحدهم بأنها “تتناول الشيبس بينما تستمتع بإبادة السكان الأصليين”، فيما قالت معلقة أخرى إن غوميز “تحاول بوضوح جذب أموال لجنة أيباك”، في إشارة إلى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية التي تُعرف بنفوذها المالي والسياسي داخل الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الجدل الجديد بعد نحو شهرين فقط من فضيحة مماثلة حين نشرت غوميز مقطع فيديو وهي تحرق نسخة من القرآن الكريم باستخدام قاذف لهب، مرفقة المنشور بتصريح قالت فيه: “سأقضي على الإسلام في تكساس”، ما أدى آنذاك إلى إدانة واسعة من قبل منظمات حقوقية ودينية.
وفي سياق متصل، قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن خروقات الاحتلال الإسرائيلي منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الجاري أسفرت عن استشهاد 97 فلسطينياً، بينهم 44 قضوا في غارات الأحد وحدها، ما يعكس هشاشة التهدئة واستمرار التصعيد الإسرائيلي على القطاع المنهك.




