في ظل انقسام تاريخي داخل صفوف المعارضة الإيرانية، وبعد ما يقارب خمسة عقود من هيمنة الحكم الديني، برز رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، كأحد الأصوات الأكثر حضورًا في خطاب دعم الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أسابيع.
ورغم إقامته خارج إيران منذ سقوط نظام والده سنة 1979، يحاول بهلوي تقديم نفسه كرمز وطني جامع، مستثمرًا منصات التواصل الاجتماعي لإيصال رسائله إلى الداخل الإيراني، حيث يشيد بالمحتجين ويدعوهم إلى مواصلة الضغط من أجل التغيير السياسي.
وفي تسجيل مصور بثّه عبر منصة “إكس”، وجّه بهلوي خطابًا مباشرًا للإيرانيين، اعتبر فيه أن النظام القائم يمر بمرحلة ضعف غير مسبوقة، قائلاً إن “الجمهورية الإسلامية وأجهزتها القمعية أصبحت هشة وقابلة للانهيار”.
ويرى مراقبون أن تصاعد حضور بهلوي إعلاميًا يعكس محاولة لإعادة تشكيل قيادة رمزية للمعارضة في مرحلة دقيقة، خاصة في ظل غياب إطار موحد يجمع مختلف التيارات المناهضة للنظام.
غير أن رهانه على الإرث الملكي يظل محل جدل داخل الشارع الإيراني، حيث لا تزال الذاكرة السياسية للمرحلة السابقة للثورة موضوعًا حساسًا ومثيرًا للانقسام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه طهران موجة احتجاجات تُعد من الأوسع منذ سنوات، مدفوعة بأزمات اقتصادية واجتماعية، إلى جانب مطالب سياسية تطالب بتغيير عميق في بنية الحكم.




