مع حلول كل سنة جديدة، تتكرر ظاهرة البروبوغاندا والتسويق الإعلامي الغريبة وغير المفهومة، فمع حلول 2026 تكررت عشرات الصفحات والمواقع الإخبارية التي تعلن عن أسماء مختلفة لشخصية السنة، كل حسب توجهه أو من يدعمه.
لكن الحقيقة أن الشخصيات التي تعمل بصمت وتساهم بشكل مباشر في إنجازات المغرب على الصعيد السياسي، الدبلوماسي، الأمني، الاقتصادي، والجمعوي أو الرياضي..، كثيرًا ما يتم تغيبها أو تجاهلها.
الإعلام اليوم أصبح في كثير من الأحيان مجرد “فيترينة” و”شوفوني”، يركز على من يبحث عن الأضواء، متجاهلًا من يحقق الإنجازات الحقيقية بعيدًا عن الأضواء.
وللإشارة، من يشتغل بصمت يُغيَّب، ومن يخدم مصالحه يُسوَّق.. شخصية السنة الحقيقية هي نجاح الدولة المغربية، لا الأسماء المصنّعة إعلاميًا.
وهذا التوجه يخلق تضليلًا للجمهور ويشوه الصورة الحقيقية للعمل الوطني.
من هذا المنطلق، أرى أن شخصية السنة الحقيقية هي من ساهمت في تعزيز مكانة المملكة سياسياً ودبلوماسياً، وحافظت على استقرارها، ودعمت مصالحها الاستراتيجية، سواء عبر إنجازات سياسية داخلية وخارجية، أو نجاحات دبلوماسية أكدت حضور المغرب إقليمياً ودولياً، أو عبر إنجازات أمنية واقتصادية ورياضية، بعيدًا عن الضجيج الإعلامي.
إن تجاهل هذه الحقيقة والإصرار على التطبيل لوجوه متكررة ومصنّعة إعلاميًا، يفتح الباب أمام وجوه صاعدة بلا أساس حقيقي، ويقلل من قيمة الإنجازات التي تحققت بصمت وجهد مشترك.
لهذا يجب الحد من هذا السلوك الإعلامي الذي لا يخدم المصلحة العامة، بل يساهم في خدمة مصالح شخصية وترويجها للرأي العام، ولنا أمثلة عديدة على ذلك، في حين يتم إقبار وإبعاد من يشتغل بجد ويحقق إنجازات حقيقية.
لذلك، على الإعلام والمجتمع المدني احترام المعايير الموضوعية وتقدير من يساهم فعليًا في بناء الوطن، وليس من يسعى فقط إلى الأضواء.




