ثقافةمجتمع

فيليب بوكي.. نهاية صامتة لمترجم الحزن الاسكندنافي

قليلون هم القراء الذين يعرفون" فيليب بوكي" في العالم العربي

كريم الحدادي 

توفي المترجم الفرنسي “فيليب بوكي” (1937-2023)، في الثامن من مارس الجاري، عن عمر يناهز 86 سنة.

ويعتبر “فيليب بوكي” أحد أهم المترجمين الفرنسيين الذين اهتموا بالأدب الاسكندنافي، خاصة السويدي.

إذ نقل من السويدية إلى الفرنسية نصوصا لأدباء كبار، خصوصا لكتاب بروليتاريين مثل “هاري مارتنسن “، الحاصل على جائزة نوبل لسنة 1974، مناصفة مع ” إفيند جونسون”؛ ” فيليم موبرغ”، “إفار لو يوهانسن “؛ جوزيف يلغرن ” ؛ “ستيغ داجرمان” أو، ” هنينغ مانكل”. وهو أول من عرف القارئ الفرنسي على هذا الأخير، بعد ترجمة روايته الشهيرة “قاتل بدون وجه”، سنة 1994.

كما يعتبر “فيليب بوكي”، المتوج بجائزة “الأكاديمية السويدية للترجمة”(1988)، وجائزة “إفار لو يوهانسن” (1996)، و”وسام النجم القطبي الملكي السويدي”(1984)، أحد أبرز من ترجم وقدم “رامبو الشمال”، ستيغ داجرمان”(1923-1954)، في فرنسا. وذلك عبر ترجماته الكثيرة والجيدة لأعمال هذا الأخير. كـ”خريف ألماني”، ” ديكتاتورية الحزن”، وعشرات النصوص الشعرية والصحفية المهمة.

“أتمنى أن أستطيع مواصلة الترجمة إلى آخر رمق، ما دام أن هذا يعني أنني احتفظت بكامل “ملكاتي” وقواي (العقلية)…” يقول “فيليب بوكي”. لكن المرض والشيخوخة حالا دون ذلك. فقد فقد “بوكي” القدرة على القراءة. وطالما كان يتذمر لعدم قدرته على ممارسة هذا النشاط الحيوي. كما تحكي “جوليان فيدرين”- Julienne Védrenne”.

لحسن الحظ، أنه لا يزال مثقفون كبار، سواء بفرنسا أو السويد، يهتمون بهذه الأيقونة التي اختفت في صمت. إنه صديق “بينت سودرهل” Bengt Söderhäll، رئيسة جميعة أصدقاء داجرمان” بـ”ألفكارليبي” بالسويد. وصديق “لو داجرمان”-Lo Dagerman، “ابنة ستيغ داجرمان” وصديق “كلو لو منشيك” Claude Le Manchec، الناقد والمترجم الفرنسي الذي يسير على خطاه.

لكن، قليلون هم القراء الذين يعرفون” فيليب بوكي” في العالم العربي. تكاد محركات البحث تعجز عن توليد أي معلومة عنه. حتى اللمحة المتواضعة التي تقدمها “ويكيبيديا” عنه، فهي غير متاحة بالعربية. فقط بالسويدية والفرنسية.

https://anbaaexpress.ma/i7p25

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى