كشفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن المغرب أحصى 310 حرائق غابوية منذ مطلع عام 2026 وحتى 20 يوليوز، مخلفة أضراراً شملت نحو 1850 هكتاراً، بمتوسط يقل عن ستة هكتارات للحريق الواحد، في مؤشر يعكس محدودية انتشار النيران رغم ارتفاع عدد الحرائق.
وأوضحت الوكالة أن الغطاء العشبي والتشكيلات النباتية الثانوية استحوذت على أكثر من نصف المساحات المتضررة، فيما مثلت الغابات الشجرية حوالي 45 في المائة من إجمالي المساحات المحروقة.
ورغم زيادة عدد الحرائق بنحو الثلث مقارنة بمتوسط السنوات العشر الماضية، فإن المساحة المتضررة تراجعت بحوالي 30 في المائة، وهو ما عزته الوكالة إلى نجاعة منظومة الرصد والتدخل السريع، التي تشارك فيها مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية وهيئات الوقاية المدنية والسلطات المحلية.
وأرجعت المؤسسة ارتفاع وتيرة الحرائق إلى النمو الكثيف للغطاء النباتي بعد التساقطات المطرية التي شهدها الشتاء الماضي، قبل أن تؤدي موجات الحرارة المبكرة إلى جفافه وارتفاع قابليته للاشتعال.
وجاءت جهة سوس-ماسة في صدارة المناطق الأكثر تضرراً من حيث المساحات المحروقة، تليها بني ملال-خنيفرة ثم مراكش-آسفي، بينما سجلت جهة الرباط-سلا-القنيطرة أكبر عدد من الحرائق، متقدمة على جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، وهو ما يرتبط بكثافة النشاط البشري داخل المجالات الغابوية.
وأكدت الوكالة أن المغرب لا يزال من بين أقل بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط تضرراً بحرائق الغابات، إذ تبقى المساحات المحترقة أدنى بكثير من تلك المسجلة في دول مثل إسبانيا والبرتغال وفرنسا وإيطاليا خلال العام الجاري.




