في تطور لافت بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن مصر، وللمرة الأولى، وضعت شروطًا واضحة لتحقيق هدنة دائمة، تتضمن التوصل إلى اتفاق شامل يُنهي الحرب، ويقود إلى إنهاء حكم حركة حماس في القطاع.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “واي نت” العبرية، أوضح كاتس أن القاهرة غيّرت مقاربتها المعتادة، مشددًا على أن الشرط المصري الجديد يتمثل في إبرام صفقة شاملة توقف الحرب بشكل نهائي، وتؤسس لمرحلة ما بعد حماس في غزة. واعتبر كاتس أن هذا التحول يعكس رغبة إقليمية في الخروج من حالة الاستنزاف المستمرة، وسط ضغط متصاعد لإطلاق سراح الرهائن.
وأشار الوزير الإسرائيلي إلى أن بلاده تواصل عملياتها العسكرية ضد البنية التحتية لحماس، مؤكدًا أن “الجيش ينفذ ضربات دقيقة، ويُخلي المدنيين من مناطق القتال، ويُمهّد لتوغلات برية بهدف القضاء على التهديدات”، بحسب تعبيره.
وعلى صعيد آخر، أعلن كاتس أن إسرائيل تستعد لاستئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، من خلال شركات مدنية خاصة، بعد أكثر من ستة أسابيع من توقفها، في خطوة تُفهم على أنها محاولة لفصل المسار الإنساني عن ملف الرهائن، الذي لا يزال مجمدًا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه عشرات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات عالقة على الجانب المصري من معبر رفح، بعد أن علّقت إسرائيل دخولها بذريعة “منع وصولها لحماس”. الخطوة الجديدة، وفق كاتس، تهدف إلى إنشاء بنية لوجستية بديلة تشرف عليها جهات غير حكومية، لتأمين الإمدادات دون تقوية سلطة الحركة.
التحركات الإسرائيلية والمصرية تفتح فصلاً جديدًا في الأزمة، في ظل تصاعد الضغط الدولي لإنهاء الحرب، وإعادة الحياة إلى مسار التسوية المتعثرة.