كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب: حين يبلغ التشويق ذروته ويؤكد المغرب ريادته القارية.
بدأ العدّ التنازلي لدخول كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب مراحلها الحاسمة، بعد نسخة استثنائية أبهر فيها المغرب العالم، تنظيمًا وأمنًا وفرجةً، في تظاهرة اتسمت بالتشويق الكروي، وقوة المنافسات، وحتى “الكلاشات” التي تجاوزت الملاعب إلى منصات التواصل الاجتماعي.
منذ صافرة البداية، أكد المغرب أنه لم يكن مجرد بلد مضيف، بل قوة تنظيمية إفريقية صاعدة، قدّمت نموذجًا يُحتذى به في الاحترافية، وجودة البنية التحتية، وروعة الملاعب، وحسن الاستقبال للمنتخبات الإفريقية وجماهيرها القادمة من مختلف الدول.
اليوم، ومع بلوغ المنافسات دور ربع النهائي، يبدأ التشويق الحقيقي. أربع مباريات نارية سترسم ملامح المربع الذهبي:
المغرب × الكاميرون
الجزائر × نيجيريا
مصر × كوت ديفوار
السنغال × مالي
مواجهات من العيار الثقيل، تُجسّد تاريخ الكرة الإفريقية وقوتها، وتجعل التوقعات مفتوحة على كل الاحتمالات.
غير أن قراءة المعطيات التقنية ومستوى المنتخبات تجعل من المنطقي ترشيح المغرب، الجزائر، مصر والسنغال لبلوغ نصف النهائي.
وهنا، قد نكون أمام سيناريو استثنائي: مغرب × جزائر في نصف النهائي. مواجهة ستكون بمثابة “نهائي قبل الأوان”، ليس فقط رياضيًا، بل جماهيريًا وإعلاميًا.
تخيّل حجم التفاعل، المشاهدات، والنقاشات المحتدمة، ليس بين المحللين فحسب، بل بين شعوب تمثل أكثر من 100 مليون نسمة. إنه الديربي المغاربي بكل ما يحمله من رمزية وتاريخ وحساسية.
وفي خضم هذا الزخم، يواصل المغرب حصد الإشادة القارية والدولية، بعدما نجح في تقديم نسخة تُقارن بتنظيمات عالمية، وتؤكد مرة أخرى أن المملكة قادرة على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية وفق معايير تقترب من كأس العالم.
كأس إفريقيا بالمغرب لم تعد مجرد بطولة، بل رسالة واضحة: المغرب حاضر، منظم، قوي، ويعرف كيف يحوّل الرياضة إلى قوة ناعمة، ووحدة إفريقية، وفرجة عالمية.
والأيام القادمة وحدها ستكشف: هل نشهد ديربيًا مغاربيًا تاريخيًا؟ وهل يواصل المغرب كتابة صفحة جديدة من المجد الكروي الإفريقي؟
وجدير بالذكر، ما شهده المغرب لم يكن كأس إفريقيا فقط، بل بروفة حقيقية لمونديال 2030، تنظيم احترافي، جاهزية كاملة، واختبار ناجح لكل مفاصل الدولة.
ولهذا، بات واضحًا داخل الأوساط الإفريقية أن كأس إفريقيا 2028 مرشحة للعودة إلى المغرب. ولهذا يبقى السؤال الذي لا يُطرح في الجزائر: هل تملك الشجاعة للترشح والمنافسة؟





