أفريقيامجتمع
أخر الأخبار

مدافع تطواني يختار “قوارب الموت” بدل ملاعب الكرة.. قصة هروب محمد زيتوني إلى سبتة

في مشهد يلخص حجم الإحباط الذي يعيشه عدد من الرياضيين الشباب بالمغرب، أقدم محمد زيتوني، مدافع نادي المغرب التطواني البالغ من العمر 19 عامًا، على مغامرة غير متوقعة بعدما اختار الهجرة سرًا نحو مدينة سبتة المحتلة عبر البحر، متحديًا الأمواج والطقس العاصف.

ووفق ما أوردته صحيفة el faro de cueta، فإن اللاعب الشاب قضى نصف ساعة في السباحة داخل بحر مضطرب وضباب كثيف، بعدما قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام على الساحل المغربي لتقليل فرص رصده، قبل أن ينجح في بلوغ ساحل سبتة.

ويقيم زيتوني اليوم في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين بسبتة، حيث يواصل تواصله الدائم مع أسرته، في انتظار فرصة لإبراز مهاراته الكروية على أرض جديدة.

تسلط هذه الواقعة الضوء على واقع مرير داخل المنظومة الرياضية الوطنية، إذ تكشف عن هشاشة الأوضاع الاجتماعية والمهنية التي يعيشها لاعبون شباب، يجدون أنفسهم بين مطرقة غياب الأجور المنتظمة وسندان انعدام الأفق الكروي.

وما أقدم عليه زيتوني ليس حادثًا معزولا، بل حلقة جديدة في سلسلة تعكس كيف يمكن أن تتحول الملاعب إلى ممرات ضيقة، تدفع أصحابها إلى ركوب البحر بحثًا عن مستقبل بديل.

الهجرة السرية التي أقدم عليها اللاعب تكشف عن أزمة ثقة في المؤسسات الرياضية المحلية، وتطرح تساؤلات جوهرية حول السياسات المتبعة لتأطير المواهب الناشئة وضمان حقوقها.

فحين يصبح البحر أكثر إغراءمن المستطيل الأخضر، فإن الأمر يتجاوز كونه قصة فردية إلى كونه مؤشرا على انهيار منظومة الاحتضان الرياضي والاجتماعي.. وهو ما يستدعي مراجعة جذرية للسياسات الرياضية بالمغرب، ليس فقط لإنقاذ مواهب ضائعة، بل لإنقاذ صورة الرياضة الوطنية من الانزلاق إلى خانة فقدان الأمل.

https://anbaaexpress.ma/6r18h

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى