تستعد البرازيل لإطلاق جولة دبلوماسية وعسكرية ابتداءً من يونيو المقبل، يقودها وزير الدفاع خوسيه ميسيو مونتيرو، بهدف تسويق طائرة النقل العسكري KC-390 Millennium التي تنتجها إمبراير، في إطار سعي برازيليا لتعزيز حضورها في سوق السلاح العالمي.
وتشير معطيات متقاطعة إلى أن المغرب يُعد من أبرز المرشحين لاقتناء هذه الطائرة، في ظل مفاوضات متقدمة بين الجانبين لشراء ما بين أربع إلى خمس وحدات، بقيمة تقديرية تناهز 600 مليون دولار، ضمن توجه مغربي لتحديث أسطول النقل العسكري.
وتراهن “إمبراير” على عرض يتجاوز البيع التقليدي، يشمل شراكات صناعية ونقل التكنولوجيا، بل واقتراح إنشاء مركز صناعي للطيران بالمغرب باستثمار قد يصل إلى مليار دولار بحلول 2035، مستفيدة من تطور المنظومة الصناعية المغربية في قطاع الطيران.
في المقابل، تواجه الطائرة البرازيلية منافسة قوية من C-130J Super Hercules التي تنتجها لوكهيد مارتن، والتي تستند إلى علاقات عسكرية تاريخية مع الرباط وحضور صناعي محلي، ما يعزز موقعها في هذا السباق.
ويعكس هذا التنافس أن القرار المغربي لا تحكمه المعايير التقنية فقط، بل يمتد إلى اعتبارات استراتيجية تشمل تنويع الشركاء، ونقل الخبرة، وتطوير الصناعة الدفاعية الوطنية، في ظل سياق إقليمي يتسم بتزايد الطلب على قدرات النقل العسكري وتعقّد التحديات الأمنية، خاصة في منطقة الساحل والصحراء.




