شهدت قطاع غزة ظهر اليوم السبت، حادثة دموية جديدة إثر قصف إسرائيلي استهدف مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي المدينة، ما أسفر عن استشهاد 15 شخصًا، من بينهم أربع شرطيات، إلى جانب عدد من الجرحى والمفقودين.
وأفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني بأن الطائرات الإسرائيلية قصفت المركز بشكل مباشر، ما أسفر عن سقوط عدد من ضباط وعناصر الشرطة بين قتيل وجريح.
وأوضح بيان للشرطة الفلسطينية أن فرق الإسعاف والإنقاذ تعمل على إجلاء الشهداء والجرحى من الموقع، مشيرًا إلى أن بعض المفقودين لا يزالون تحت أنقاض المبنى وسط صعوبات كبيرة أمام فرق الإنقاذ.
وذكرت المصادر المحلية أن الشرطيات اللواتي استشهدن هن نجود المدهون مديرة قسم الشرطة النسائية بالمركز، إضافة إلى نفيسة العرابيد وسارة الخطيب وسندس القوقا، ما يسلط الضوء على حجم الخسائر البشرية داخل المؤسسة الأمنية.
ويأتي هذا القصف في سياق سلسلة من المجازر التي ينفذها الجيش الإسرائيلي منذ ساعات الصباح، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، قبيل يوم واحد من موعد فتح معبر رفح البري وتسليم اللجنة الإدارية مهامها، ما يزيد المخاوف من تفجر الأوضاع مجددًا.
كما أعلنت مستشفيات قطاع غزة أن 31 فلسطينيًا استشهدوا منذ فجر اليوم نتيجة القصف الإسرائيلي في مناطق مختلفة من مدينتي غزة وخان يونس.
ويشير آخر إحصاء فلسطيني إلى أن خروقات وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025 أسفرت عن سقوط نحو 540 قتيلًا وأكثر من 1405 مصابين.
وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ 7 أكتوبر 2023 حملة عسكرية إسرائيلية واسعة بدعم غربي، طالت المدنيين بشكل مباشر، وأسفرت عن سقوط مئات آلاف الضحايا والجرحى والنازحين، إضافة إلى دمار واسع للبنية التحتية ومحو أجزاء كبيرة من مدن القطاع، وسط استمرار التجاهل الدولي للتحذيرات وقرارات محكمة العدل الدولية.




