أفريقياسياسة
أخر الأخبار

ليبيا ومصر.. تتجهان إلى الحوار لاحتواء الخلاف حول اتفاقية الحدود البحرية مع تركيا

تتجه ليبيا ومصر إلى فتح مشاورات مباشرة لتسوية الخلاف بشأن مذكرة ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين طرابلس وأنقرة عام 2019، في مسعى لتفادي انعكاساته على العلاقات الثنائية، بعد مصادقة مجلس النواب الليبي عليها رغم اعتراض القاهرة.

وأعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، استعداد اللجنة الليبية المصرية المشتركة لمناقشة الاتفاقية والتحفظات المصرية، مشيراً إلى إمكانية عقد اجتماعها المقبل في طرابلس أو القاهرة، لبحث الخرائط والمواقف القانونية ذات الصلة والتوصل إلى تفاهم يراعي مصالح البلدين.

وجاءت تصريحات الدبيبة عقب مباحثاته مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، في طرابلس، حيث تناول الجانبان الخلاف البحري إلى جانب التعاون الاقتصادي والتجاري ومشاريع إعادة الإعمار.

ويعود النزاع إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، برئاسة فائز السراج، في 27 نوفمبر 2019، بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.

وقد أثارت الاتفاقية اعتراض مصر واليونان وقبرص، قبل أن يصادق عليها مجلس النواب الليبي، في 20 أكتوبر الماضي، بالإجماع، في خطوة رحبت بها أنقرة.

وفي المقابل، اعتبرت القاهرة الاتفاقية «باطلة بطلاناً مطلقاً ومعدومة الأثر القانوني»، مؤكدة أنها تمس حقوقها في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، ولا تتفق مع قواعد القانون الدولي للبحار. كما أعلنت إعداد ملف قانوني بشأنها بالتعاون مع خبراء مختصين.

وتتمسك أنقرة بصحة الاتفاقية، معتبرة أنها تستند إلى القانون الدولي ومبدأ الإنصاف، فيما أبدت أثينا ونيقوسيا والاتحاد الأوروبي رفضها للمصادقة الليبية، على خلفية ما تعتبره مساساً بحقوق أطراف أخرى في شرق المتوسط.

وتضع هذه التطورات حكومة الدبيبة أمام تحدي التوفيق بين علاقاتها الاستراتيجية مع تركيا ومصالحها السياسية والاقتصادية مع مصر، التي تسعى إلى توسيع تعاونها مع ليبيا والمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار.

ومن المرتقب أن تركز المشاورات المقبلة على الجوانب القانونية والفنية للاتفاقية، ولا سيما الخرائط والإحداثيات البحرية وحدود المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، في اختبار لقدرة الطرفين على احتواء الخلاف عبر القنوات الدبلوماسية.

https://anbaaexpress.ma/xoo3o

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى