نشر بنيامين نتنياهو مقطع فيديو ترويجياً ضمن حملته الانتخابية، يوظف فيه صور عدد من الشخصيات السياسية الإقليمية والدولية، في رسالة تسعى إلى تصوير الانتخابات باعتبارها مواجهة بين معسكره وخصوم إسرائيل، مع إبراز علاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويُظهر الفيديو، عدداً من القادة والشخصيات السياسية وهم يتابعون نتائج الانتخابات الإسرائيلية، من بينهم مجتبى خامنئي، ورجب طيب أردوغان، ومحمود عباس، ونعيم قاسم، إضافة إلى عمدة نيويورك زهران ممداني.
وتظهر عبارة «هم يريدون سقوط نتنياهو» فوق هذه المشاهد، قبل أن ينتقل المقطع إلى صورة تجمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرفقة بعبارة «ترامب يريد فوز نتنياهو»، في مقارنة مباشرة بين الشخصيات التي يقدمها الفيديو باعتبارها معارضة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، والرئيس الأمريكي الذي يراهن نتنياهو على علاقته به.
ويُختتم المقطع بشعار حزب الليكود ودعوة الناخبين إلى المشاركة في الانتخابات، في محاولة لربط التصويت لصالح نتنياهو بحماية إسرائيل من خصومها، واستثمار علاقته الوثيقة بترامب لتعزيز موقعه السياسي واستمالة الناخبين.
فيديو انتخابي: ترامب يريد فوزي.. وأعداء إسرائيل يريدون سقوطي
الانتخابات ومستقبل الحكومة الإسرائيلية
وتأتي هذه الحملة في سياق الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، حيث يتوجه الناخبون، اليوم الثلاثاء، إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست، التي تكتسي أهمية خاصة في ظل تداعيات أحداث السابع من أكتوبر والحرب التي أعقبتها، وما أثارته من نقاشات داخل إسرائيل بشأن أداء الحكومة والملفات الأمنية والسياسية.
ويتنافس في هذا الاستحقاق معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة، الذي يقوده، وفق المعطيات الواردة، غادي أيزنكوت، في إطار نظام انتخابي يعتمد التمثيل النسبي للقوائم الحزبية، مع اشتراط تجاوز عتبة انتخابية تبلغ 3.25 في المائة لدخول الكنيست.
ويحتاج أي معسكر إلى تأمين أغلبية لا تقل عن 61 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست لتشكيل الحكومة المقبلة، ما يجعل نتائج الاقتراع وتوازنات الأحزاب عاملاً حاسماً في تحديد مستقبل السلطة التنفيذية.
ويعكس الفيديو الانتخابي توجهاً نحو توظيف العلاقات الدولية والصراعات الإقليمية في الخطاب الموجه إلى الناخب الإسرائيلي، من خلال تقديم نتنياهو باعتباره خياراً في مواجهة خصوم خارجيين، مع إبراز الدعم الذي يحظى به من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
