الشرق الأوسطمجتمع
أخر الأخبار

سوريا.. مقتل 7 أشخاص في استهداف حافلة بريف حمص والجهات المنفذة مجهولة

قُتل 7 أشخاص وأصيب 4 آخرون، أمس الأربعاء، إثر إطلاق نار استهدف حافلة ركاب على جسر مصياف بريف حمص وسط سوريا، في حادث أمني جديد يعيد ملف الاستقرار الداخلي إلى الواجهة، في ظل عدم اتضاح هوية الجهة التي تقف وراء الهجوم.

وفور وقوع الحادث، فرضت قوى الأمن الداخلي طوقاً أمنياً حول موقع الاستهداف، وأغلقت الطريق أمام حركة المرور، فيما باشرت الأجهزة المختصة عمليات التحقيق وجمع المعطيات لتحديد ملابسات الهجوم والجهات المتورطة فيه. كما تدخلت فرق الدفاع المدني لإسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.

ولم تعلن أي جهة، حتى الآن، مسؤوليتها عن إطلاق النار، كما لم تتضح دوافع الهجوم أو ما إذا كان مرتبطاً بخلايا مسلحة أو نشاط إجرامي، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها لكشف خلفيات الحادث.

ويأتي استهداف الحافلة في ظل استمرار تحديات أمنية تواجه السلطات السورية، تشمل ملاحقة خلايا مسلحة وشبكات إجرامية والتعامل مع حوادث متفرقة تستهدف مناطق مدنية وطرقاً رئيسية في عدد من المحافظات.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت سوريا حوادث أمنية متباينة، من بينها عمليات مرتبطة بخلايا لتنظيم داعش، فضلاً عن هجمات وتفجيرات استهدفت وسائل نقل. وكان آخرها انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلة ركاب في جرمانا بريف دمشق خلال أغسطس/آب الماضي، وأسفر عن إصابة 14 شخصاً.

وفي محافظة حمص، أعلنت السلطات خلال سبتمبر/أيلول إحباط محاولة تفجير بعد العثور على عبوة ناسفة معدة للتفجير على أحد الطرق في ريف المحافظة، إلى جانب توقيف أشخاص على خلفية قضايا مرتبطة بخلايا وتنظيمات مسلحة.

وتضع هذه التطورات ملف أمن الطرق والمناطق المدنية أمام اختبار مستمر بالنسبة للسلطات السورية، بالتزامن مع جهود إعادة تنظيم مؤسسات الدولة وتعزيز حضور الأجهزة الأمنية بعد سنوات من الحرب التي خلفت بنية أمنية وعسكرية شديدة التعقيد.

وتتحرك دمشق، في موازاة ذلك، لتعزيز التعاون الأمني مع دول المنطقة والمؤسسات الدولية، بما يشمل مكافحة الجريمة والمخدرات وتطوير التعاون الشرطي. وفي هذا السياق، بحثت السلطات السورية أخيراً مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة سبل توسيع التعاون في مجال منع الجريمة، إلى جانب مباحثات أمنية مع دول عربية.

ومع استمرار التحقيقات في هجوم جسر مصياف، يظل الكشف عن هوية المنفذين ودوافعهم مفتاحاً لتحديد طبيعة التهديد الذي يقف وراء الحادث، في وقت يمثل فيه الحد من الهجمات وحماية المدنيين والطرق العامة تحدياً متواصلاً أمام السلطات السورية.

https://anbaaexpress.ma/fxuyo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى