أفريقياسياسة
أخر الأخبار

عائشة القذافي تعود إلى الواجهة.. هل تتشكل قيادة جديدة لأنصار النظام السابق؟

عائشة القذافي يمكن أن تمثل، في حال قررت الانخراط المباشر في الانتخابات، امتداداً سياسياً جديداً للمشروع الذي سعى أنصار النظام السابق إلى الحفاظ عليه منذ 2011..

حياة الغانمي

طرابلس – يفتح صعود اسم الدكتورة عائشة معمر القذافي في استطلاعات الرأي المتداولة في ليبيا باباً جديداً للنقاش حول مستقبل أنصار النظام السابق، ودورهم المحتمل في أي استحقاق انتخابي مقبل، في ظل استمرار التجاذبات السياسية التي تطبع المشهد الليبي.

ويرى المحلل السياسي الليبي ناصر عمار أن بروز عائشة القذافي في واجهة استطلاعات الرأي يمثل تطوراً مهماً بالنسبة إلى أنصار النظام الجماهيري، معتبراً أن حضورها قد يشكل فرصة لإعادة ترتيب صفوف هذا التيار بعد سنوات من الانقسام وتعدد مراكز التأثير.

وقال عمار إن ظهور عائشة في مقدمة المشهد «خطوة إيجابية ومحورية نحو توحيد أنصار النظام الجماهيري تحت قيادة واحدة»، موضحاً أن ذلك، من وجهة نظره، يمكن أن يضع حداً لحالة التشتت ويؤسس لجبهة سياسية أكثر تماسكاً.

اسم القذافي يعود إلى الحسابات السياسية

وبحسب عمار، فإن أهمية صعود عائشة لا ترتبط فقط بالاسم العائلي، وإنما بما يصفه برصيد سياسي وقانوني يمكن أن يمنحها مساحة للتحرك في المشهد الليبي.

ويقول المحلل السياسي إن عائشة تتمتع، وفق تقديره، بوضع قانوني وسياسي مختلف عن بعض الشخصيات الأخرى المرتبطة بالنظام السابق، معتبراً أن غياب قضايا أو ملاحقات دولية حالية بحقها، بحسب ما يطرحه، قد يشكل عاملاً مهماً في أي مسار سياسي مستقبلي.

ويعتقد عمار أن هذه المعطيات يمكن أن تجعل من عائشة شخصية قادرة على استقطاب شريحة من أنصار النظام السابق، خصوصاً إذا انتقل حضورها من دائرة الرمز السياسي إلى العمل المنظم والاستعداد لخوض استحقاق انتخابي.

منافسة قد تعيد رسم التحالفات

ولا يستبعد عمار أن يؤدي دخول عائشة القذافي إلى السباق السياسي إلى تغيير حسابات القوى الموجودة على الساحة الليبية.

ويقول إن التيارات المنافسة، سواء المحسوبة على معسكر «فبراير» أو «الكرامة»، ستضطر، وفق تقديره، إلى التعامل مع صعودها باعتباره متغيراً سياسياً جديداً، مضيفاً أن خوض انتخابات تتنافس فيها عائشة «لن يكون نزهة مريحة» بالنسبة إلى منافسيها.

ويعزو عمار ذلك إلى ما يراه قدرة لدى عائشة على الاستفادة من الرصيد الشعبي الذي لا يزال يحمله اسم القذافي لدى قطاعات من الليبيين، فضلاً عن إمكانية توحيد أصوات كانت موزعة بين شخصيات وتيارات متعددة.

من سيف الإسلام إلى عائشة؟

ويربط المحلل السياسي بين الحضور المحتمل لعائشة وبين المسار الذي ارتبط خلال السنوات الماضية بشقيقها سيف الإسلام القذافي، معتبراً أن انتقال الثقل السياسي داخل عائلة القذافي إلى عائشة قد يفتح مرحلة مختلفة في علاقة أنصار النظام السابق بالعملية السياسية.

وبحسب عمار، فإن عائشة يمكن أن تمثل، في حال قررت الانخراط المباشر في الانتخابات، امتداداً سياسياً جديداً للمشروع الذي سعى أنصار النظام السابق إلى الحفاظ عليه منذ 2011، ولكن عبر بوابة انتخابية.

اختبار حقيقي أمام المشهد الليبي

وفي تقدير ناصر عمار، فإن صعود عائشة القذافي قد يضع مختلف القوى السياسية أمام اختبار جديد، لأن الانتخابات المقبلة – إذا أجريت – لن تكون مجرد منافسة بين الأسماء المعروفة حالياً، بل قد تشهد دخول شخصيات قادرة على إعادة تحريك قواعد انتخابية ظلت بعيدة عن واجهة المشهد لسنوات.

ويذهب عمار إلى أن عائشة، إذا دخلت السباق، ستكون أمام فرصة لإعادة تجميع أنصار النظام السابق خلف قيادة واحدة، معتبراً أن ذلك قد يعيد رسم جزء من الخريطة السياسية الليبية.

ووفق قراءة ناصر عمار، فان احتمال دخول عامل جديد إلى المعادلة الليبية، عنوانه إعادة تنظيم أنصار النظام السابق حول شخصية واحدة.

https://anbaaexpress.ma/yfrzf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى