في خطوة جديدة تعكس تشديداً لافتاً في إجراءات دخول التراب المغربي، أفادت وسائل إعلام جزائرية بأن السلطات المغربية قررت منع المواطنين الجزائريين غير المقيمين بالمملكة من السفر إليها، ما لم يكونوا يتوفرون على بطاقة إقامة مغربية سارية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام جزائرية، فقد تم توجيه تعليمات إلى شركات الطيران تقضي بعدم إركاب المسافرين الجزائريين المتوجهين إلى المغرب في حال عدم توفرهم على بطاقة إقامة بالمملكة، وذلك ابتداءً من الأربعاء 16 سبتمبر 2026.
وتشير التقارير إلى أن التعليمات المنسوبة إلى شرطة الحدود الجوية المغربية تهدف إلى تفادي وصول مسافرين إلى المطارات المغربية ثم رفض دخولهم وإعادتهم إلى نقطة انطلاقهم، بما يترتب عن ذلك من تكاليف تتحملها شركات الطيران.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير حديثة بأن شركة «إير فرانس» شرعت في تطبيق إجراءات تحقق خاصة بالمسافرين الجزائريين المتوجهين إلى المغرب انطلاقاً من مطاري الجزائر ووهران، من خلال التأكد من حيازتهم بطاقة إقامة مغربية سارية قبل السماح لهم بالصعود إلى الطائرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه المملكة خلال الأشهر الماضية توقيف عدد من الأشخاص القادمين من الخارج، بينهم أشخاص من أصول جزائرية، بعدما تبين في بعض الحالات أنهم موضوع مذكرات بحث أو تحريات قضائية، أو يشتبه في ارتكابهم أفعالاً مخالفة للقانون.
وكانت السلطات المغربية قد أعلنت في يونيو الماضي توقيف مواطنة فرنسية من أصول جزائرية بمطار مراكش، بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقها على خلفية الاشتباه في نشر محتويات تضمنت التشهير والقذف والإهانة، وفق ما أوردته المديرية العامة للأمن الوطني.
كما شهد مطار طنجة، في يوليوز الماضي، توقيف شخص كان موضوع عدة برقيات بحث للاشتباه في ارتكابه أفعالاً يجرمها القانون، وفق بلاغ للنيابة العامة المغربية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق متوتر للعلاقات المغربية الجزائرية، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت القيود الجديدة ستظل مرتبطة بإجراءات أمنية وتنظيمية محددة، أم أنها ستتحول إلى سياسة أكثر شمولاً تجاه دخول المواطنين الجزائريين غير المقيمين إلى المملكة.
ولم يصدر، وفق المعطيات المتاحة حتى الآن، إعلان رسمي مغربي منشور يوضح بشكل مفصل أسباب الإجراء ومدته ونطاق تطبيقه.




