أفريقياإقتصاد
أخر الأخبار

طنجة المتوسط.. يرسخ مكانته بين كبار موانئ الحاويات عالمياً

واصل مركب طنجة المتوسط ترسيخ حضوره في منظومة النقل البحري العالمية، بعدما احتل المرتبة السادسة عشرة في تصنيف «لويدز ليست» لأكبر 100 ميناء للحاويات في العالم برسم سنة 2026، متقدماً على عدد من الموانئ الدولية الكبرى.

وبهذا الترتيب، حافظ الميناء المغربي على موقعه كأكبر ميناء للحاويات في إفريقيا، متفوقاً بفارق واضح على ميناء بورسعيد المصري، الذي جاء في المرتبة 43 عالمياً. كما عزز طنجة المتوسط تقدمه على أبرز الموانئ الإسبانية في المنطقة، حيث حلت فالنسيا في المركز 40، والجزيرة الخضراء في المرتبة 46، وبرشلونة في المركز 60.

ويكتسي التفوق على ميناء الجزيرة الخضراء أهمية خاصة، بالنظر إلى تموقع الميناءين على جانبي مضيق جبل طارق وتنافسهما داخل شبكات الملاحة الدولية التي تربط أوروبا بإفريقيا وآسيا والأمريكيتين.

ويستند التصنيف الجديد إلى أداء الموانئ خلال عام 2025، الذي شهد تسجيل طنجة المتوسط مستوى قياسياً في مناولة الحاويات. فقد تجاوز حجم الحاويات المعالجة 11.1 مليون حاوية نمطية، بزيادة بلغت 8.4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

ويرتبط هذا النمو، من بين عوامل أخرى، بدخول التوسعة الجديدة للمحطة الرابعة «TC4»، التي تديرها «APM Terminals»، حيز الاستغلال، ما عزز القدرة التشغيلية للمركب ورفع حجم التدفقات التي يستقبلها.

ولم يقتصر النمو على نشاط الحاويات، إذ بلغ إجمالي حجم البضائع التي تمت مناولتها في المركب نحو 161 مليون طن خلال 2025، بارتفاع قدره 13.3 في المائة، بينما تجاوز عدد شاحنات النقل الدولي 535 ألف شاحنة.

ويستفيد طنجة المتوسط بشكل كبير من موقعه الاستراتيجي عند مدخل مضيق جبل طارق، إلى جانب اعتماده على نشاط المسافنة، الذي يقوم على نقل الحاويات بين السفن العابرة، وهو ما جعله حلقة رئيسية في سلاسل الإمداد والتجارة البحرية العالمية.

وعلى الصعيد الدولي، حافظ ميناء شنغهاي الصيني على صدارة التصنيف، متبوعاً بميناء سنغافورة، ثم نينغبو تشوشان وشنتشن وتشينغداو، في استمرار واضح للهيمنة الآسيوية على قطاع الموانئ العالمية.

وبحسب «لويدز ليست»، عالجت الموانئ المئة الأكبر عالمياً نحو 792.2 مليون حاوية نمطية خلال 2025، بزيادة سنوية بلغت 6.3 في المائة. واستحوذت الموانئ الآسيوية على حوالي 68 في المائة من إجمالي حركة الحاويات ضمن القائمة، فيما تجاوزت حصة الموانئ الصينية وحدها 40 في المائة.

ويعكس صعود طنجة المتوسط في هذا التصنيف التحول المتواصل للمركب من ميناء إقليمي إلى منصة لوجستية عالمية، مدعوماً بتطور بنيته التحتية وتوسع خدمات النقل البحري والمسافنة، فضلاً عن ارتباطه بالمناطق الصناعية وشبكات التصدير المغربية، ليواصل أداء دور متزايد الأهمية في وصل الأسواق الأوروبية والإفريقية بالأسواق العالمية.

https://anbaaexpress.ma/pvzql

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى