يمثل حاكم سبتة (المحتلة) خوان خيسوس فيفاس أمام المحكمة الوطنية الإسبانية في 30 شتنبر الجاري، بصفته شاهداً، في إطار التحقيق القضائي بشأن أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز.
ويُستمع في اليوم الموالي إلى مسؤولين آخرين، بينهم الرئيس السابق لديوان مندوب الحكومة ورئيس الشرطة المحلية.
وتسعى القاضية ماريا تاردون إلى تحديد ما إذا كانت المؤسسات الإسبانية قد توصلت بتحذيرات كافية قبل اندلاع الأزمة، وكيف تعاملت معها. ولهذا الغرض، أمرت الأجهزة الأمنية والعسكرية بتقديم جميع تقارير الإنذار وتحليلات المخاطر التي أُعدت قبل الأحداث، مع تحديد الجهة التي تلقتها وتوقيت وطريقة إحالتها.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بعد رفع السرية عن وثائق أظهرت أن المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية (CNI) حذر في 29 يوليوز من دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ عمليات عبور في اليوم التالي.
وأشارت الوثائق إلى أن إحدى المجموعات الرقمية المرتبطة بالدعوات كانت تضم نحو 180 ألف شخص، كما تم توجيه رسالة عبر واتساب إلى مسؤول في ديوان مندوب الحكومة بسبتة عند الساعة 13:52.
كما تبحث المحكمة في الاتصالات التي جرت بين الاستخبارات والحرس المدني، بالتزامن مع تصريحات فيفاس الذي قال إنه حذر الحكومة المركزية بدوره من تصاعد الوضع، وحاول التواصل مع رئيس الحكومة بيدرو سانشيز قبل الأزمة بأيام.
وبذلك ينتقل التحقيق تدريجياً إلى مرحلة فحص ما كانت السلطات الإسبانية تعرفه قبل اندلاع الأحداث، ومن تلقى التحذيرات، وكيف جرى تقييمها والتعامل معها.
ويؤكد استدعاء المسؤولين كشهود أنه لا يمثل، في حد ذاته، توجيه اتهامات إليهم.




