في تصعيد جديد ضمن جهودها لتجفيف مصادر تمويل التنظيمات المصنفة إرهابية، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمود الإبياري، إلى جانب ثلاثة أفراد وثلاثة كيانات، متهمة إياهم بتقديم دعم مالي ولوجستي لحركة حماس عبر شبكة دولية من الجمعيات والشركات.
وأكدت وزارة الخزانة أن القرار جاء بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وعدد من الأجهزة الأمنية الأمريكية، في إطار ملاحقة البنية المالية التي تعتمد عليها حماس وشبكاتها الخارجية.
ووفق البيان الأمريكي، فإن الإبياري، الذي يشغل منصب الأمين العام للأمانة العامة لجماعة الإخوان، تولى إدارة حملات لجمع التبرعات لصالح مؤسسات سبق أن فرضت عليها واشنطن عقوبات، من بينها “وقف فلسطين” و”حياة يولو”، اللتان تتهمهما السلطات الأمريكية بالعمل كواجهات لتمويل الحركة.
كما شملت العقوبات شركة مقرها إندونيسيا، وجمعية تنشط في قطاع غزة، وشبكة صرافة في تركيا، قالت وزارة الخزانة إنها لعبت دورًا في تحويل مئات الآلاف من الدولارات لدعم حماس، عبر قنوات مالية معقدة امتدت إلى عدة دول.
وبموجب هذه الإجراءات، تُجمَّد جميع الأصول والممتلكات العائدة للأشخاص والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة أشخاص أمريكيين.
كما يُحظر على الأفراد والشركات الأمريكية إجراء أي معاملات مالية أو تجارية معهم أو مع أي كيان يمتلكون فيه نسبة 50% أو أكثر.
وجدير بالذكر، تأتي العقوبات في سياق سياسة أمريكية متصاعدة تستهدف تفكيك شبكات التمويل العابرة للحدود، حيث كثفت واشنطن خلال الأشهر الأخيرة من إجراءاتها ضد أفراد ومؤسسات تتهمها بتوفير الدعم المالي واللوجستي لحماس، في محاولة لإضعاف قدرتها على الحصول على التمويل عبر الجمعيات الخيرية والشركات والوسطاء الماليين.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة من الضغط الدولي على البنية الاقتصادية المرتبطة بجماعة الإخوان، خاصة إذا تبعتها إجراءات مماثلة من دول غربية أخرى، بما يوسع نطاق الملاحقات المالية ويزيد من القيود المفروضة على الشبكات التي يُشتبه في استخدامها لتمويل التنظيمات المسلحة.




