توصلت أنباء إكسبريس ببيان تنديدي واستنكاري صادر عن منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، أعربت فيه عن بالغ قلقها وأسفها إزاء الأحداث التي شهدتها مدن شمال المملكة، لا سيما منطقة العبور نحو مدينة سبتة المحتلة، والتي أسفرت، بحسب البيان، عن سقوط ضحايا وتسجيل عشرات المفقودين والجرحى في صفوف المواطنين.
وأكدت المنظمة أن المشاهد التي رافقت هذه الأحداث كانت قاسية وترقى، وفق تعبيرها، إلى مشاهد مناطق الحروب والنزاعات المسلحة، معتبرة أن ما وقع يعكس حجم الخطر المباشر الذي يهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية، ويستوجب تحركًا عاجلًا لحماية الأرواح وكشف حقيقة ما جرى.
وسجلت المنظمة ما وصفته بـ”الصمت الحكومي المريب” تجاه هذه الأزمة، معتبرة أن غياب تواصل رسمي سريع وشفاف مع الرأي العام يعكس تقصيرًا في التعاطي مع قضية تمس أرواح المواطنين والمواطنات، ويثير تساؤلات حول كيفية تدبير هذا الملف الإنساني.
كما انتقد البيان ما اعتبره فشلًا للسياسات العمومية الحالية في ضمان الحد الأدنى من شروط الكرامة الإنسانية وتوفير فرص التنمية للشباب والفئات الهشة، معتبرًا أن هذه الأوضاع تساهم في تفاقم ظاهرة الهجرة ومحاولات العبور غير النظامية.
وجددت المنظمة رفضها القاطع لكل الممارسات التي تمس السلامة الجسدية للمواطنين، داعية إلى احترام الضمانات القانونية والإنسانية خلال مختلف عمليات التدخل المرتبطة بتدبير الحدود والهجرة.
وفي ختام بيانها، دعت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية إلى التدخل العاجل لحماية أرواح المواطنين، وتوفير الرعاية الطبية والإغاثية للمصابين، وتكثيف عمليات البحث عن المفقودين، كما طالبت بفتح تحقيق قضائي ورسمي عاجل ومستقل لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات هذه الأحداث.
وشددت المنظمة كذلك على ضرورة مراجعة المقاربة المعتمدة في تدبير ملف الهجرة والحدود، واعتماد معالجة حقوقية ترتكز على احترام الكرامة الإنسانية والالتزامات الدولية للمملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان.
ويأتي هذا البيان في سياق استمرار الجدل الذي أثارته أحداث العبور الأخيرة نحو مدينة سبتة، وسط مطالب حقوقية متزايدة بالكشف عن الحصيلة الرسمية للضحايا والمفقودين، وضمان الشفافية في التعاطي مع هذا الملف الإنساني.




