صادقت الحكومة الإسبانية، على مشروعين أوليين لإعادة تنظيم نظام اللجوء وإدخال تعديلات على قانون الأجانب، في خطوة تستهدف تسريع معالجة طلبات الحماية الدولية وتنظيم إجراءات التعامل مع المهاجرين الذين يدخلون البلاد بشكل غير نظامي.
وتأتي الإصلاحات في ظل تداعيات أزمة سبتة، التي شهدت وصول نحو 80 ألف مهاجر يومي 30 و31 يوليوز الماضي، فيما لا يزال عدد منهم داخل المدينة. وتهدف مدريد من خلال التعديلات إلى تكييف تشريعاتها مع الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء.
وينص مشروع قانون اللجوء على مسارين لمعالجة الطلبات، أحدهما عادي والآخر سريع، مع تحديد سقف زمني يصل إلى ثلاثة أشهر للبت في المسطرة السريعة. كما يتضمن «إجراء حدودياً» يسمح بدراسة بعض طلبات الحماية قبل دخول أصحابها إلى الأراضي الإسبانية، مع تسهيل إعادتهم في حال رفض طلباتهم.
وأكد وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا أن تطبيق الإجراء الحدودي على القاصرين سيكون استثنائياً للغاية، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة احترام حقوق طالبي اللجوء والأشخاص الموجودين في أوضاع هشّة.
وبموازاة ذلك، يقترح إصلاح قانون الأجانب اعتماد آلية موحدة لـفرز الوافدين بشكل غير نظامي، تشمل تحديد الهوية، وأخذ البيانات البيومترية، وإجراء فحوص طبية وتقييم درجة الهشاشة، إلى جانب عمليات التحقق الأمني. ومن المقرر إنجاز هذه الإجراءات خلال 72 ساعة، مع إمكانية تمديدها بقرار قضائي.
ولا تزال المقترحات في مرحلتها التمهيدية، إذ ستخضع لمراجعة الهيئات الاستشارية قبل إحالتها إلى البرلمان لمناقشتها والمصادقة عليها.




