أبلغت الحكومة الإسبانية المغرب، عبر القنوات الدبلوماسية، رفضها القاطع لأي نقاش من شأنه المساس بالوضع القائم في مدينتي سبتة ومليلية، وذلك عقب تصريحات جديدة لوزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي أعاد فيها التأكيد على اعتبار المدينتين حقاً تاريخياً وجغرافياً للمغرب.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» عن مصادر بوزارة الخارجية أن مدريد جددت موقفها بوضوح للجانب المغربي، معتبرة أن سبتة ومليلية جزء من السيادة والوحدة الترابية الإسبانية ومن أراضي الاتحاد الأوروبي، وأنها ترفض أي مقترح يخالف هذا الوضع.
وكان وهبي قد دعا، في مقابلة مع القناة الثانية المغربية «2M»، إلى إبقاء ملف المدينتين ضمن أجندة الحوار المغربي الإسباني، مقترحاً بحث إمكانية إنشاء آلية أو لجنة مشتركة لمناقشة مستقبلهما، في أفق ما وصفه بـ«عودتهما إلى حضن الوطن».
وتزامن الرد الإسباني مع عودة قضية سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي بين الرباط ومدريد، بعد تصريحات مغربية متكررة خلال الأسابيع الماضية، وفي ظل حساسية متزايدة للملف عقب أزمة العبور الجماعي إلى سبتة نهاية يوليوز الماضي.
ويكشف الموقفان المتعارضان استمرار التباين حول مستقبل المدينتين، فبينما يؤكد الجانب المغربي وجود اعتبارات تاريخية وجغرافية تستوجب الحوار، تتمسك مدريد باعتبار السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية أمراً غير قابل للنقاش.
وبهذا، ينتقل الجدل مجدداً من التصريحات السياسية إلى قنوات التواصل الرسمي بين الرباط ومدريد، في ملف يظل من أكثر القضايا حساسية في العلاقات المغربية الإسبانية.




