دوليسياسة
أخر الأخبار

بوتين يعفو عن أمريكي بعد أكثر من أربع سنوات.. وواشنطن تشكر موسكو

عاد المواطن الأمريكي السابق في سلاح مشاة البحرية، روبرت غيلمان، إلى الولايات المتحدة، بعد أن أفرجت عنه السلطات الروسية إثر عفو من الرئيس فلاديمير بوتين، في خطوة قالت واشنطن إنها تمت لأسباب إنسانية، ومن دون أي صفقة لتبادل السجناء.

ووصل غيلمان إلى الأراضي الأمريكية يوم الثلاثاء 11 غشت، بعد أكثر من أربع سنوات قضاها رهن الاحتجاز في روسيا، حيث كان قد اعتُقل سنة 2022 على خلفية اتهامه بالاعتداء على شرطي روسي، قبل أن تتطور قضيته لاحقاً إلى أحكام بالسجن وصلت في مجموعها إلى عشر سنوات.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإفراج عن غيلمان، مؤكداً أن القرار جاء عقب مباحثات أجراها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وأن موسكو لم تطلب أي شخص في المقابل، ما يعني، وفق الرواية الأمريكية، أن العملية لم تكن تبادلاً للسجناء وإنما إفراجاً إنسانياً.

واستقبل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف غيلمان بعد عودته، فيما وجّه الشكر إلى بوتين على قرار الإفراج عنه. وأكدت الإدارة الأمريكية أن غيلمان سيواصل علاجه في الولايات المتحدة، في ظل تدهور كبير في وضعه الصحي خلال فترة احتجازه.

وكانت تقارير حديثة قد أشارت إلى تدهور حاد في الحالة الصحية لغيلمان، الذي نُقل خلال يونيو الماضي إلى جناح نفسي مدني بعدما أصبح في حالة صحية بالغة الخطورة. ومن المقرر أن يخضع بعد عودته إلى الولايات المتحدة لمزيد من التقييم والعلاج الطبي والنفسي في مستشفى عسكري بولاية تكساس.

وتكتسب قضية غيلمان أهمية خاصة في ظل استمرار الاتصالات بين واشنطن وموسكو، رغم الخلافات العميقة بين البلدين بشأن عدد من الملفات الدولية، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا. ويرى مسؤولون أمريكيون أن الإفراج عنه يمثل خطوة إيجابية في مسار التواصل مع الكرملين.

وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أهمية الخطوة، مع استمرار واشنطن في المطالبة بالإفراج عن أمريكيين آخرين محتجزين في روسيا.

ويأتي الإفراج عن غيلمان بعد سلسلة من عمليات التفاوض والإفراج عن مواطنين أمريكيين محتجزين في روسيا خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل الملف أحد المسارات المحدودة التي أبقت قنوات التواصل الأمريكية-الروسية مفتوحة رغم التوتر السياسي بين البلدين.

وبعودة غيلمان إلى بلاده، تحوّلت قضيته من ملف احتجاز أمريكي في روسيا إلى مؤشر جديد على قدرة الاتصالات المباشرة بين ترامب وبوتين على إنتاج خطوات إنسانية محددة، في وقت لا تزال فيه العلاقات بين واشنطن وموسكو تواجه ملفات خلافية كبرى.

https://anbaaexpress.ma/fkrz7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى