كشفت بيانات المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة عن ارتفاع مقلق في أعداد المهاجرين الذين لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولات العبور من إفريقيا نحو أوروبا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، حيث بلغ العدد 1065 شخصاً.
وتزامن ذلك مع تراجع إجمالي أعداد الوافدين إلى أوروبا بنسبة 46%، إلى نحو 8577 شخصاً، في مفارقة تعكس استمرار خطورة طرق الهجرة غير النظامية.
وعلى مسار شرق المتوسط تضاعفت الوفيات ثلاث مرات، بينما ارتفعت بأكثر من الضعف على مسار وسط المتوسط.
وفي إسبانيا، تراجع عدد الوافدين عبر المسار الأطلسي الغربي بنسبة 78% إلى 2276 شخصاً، مقابل ارتفاع القادمين عبر غرب المتوسط بنسبة 66% إلى 5647 شخصاً.
كما سجل العبور البري من المغرب نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ارتفاعاً بثلاثة أضعاف، في وقت شهدت فيه سبتة أواخر يوليوز موجة كبيرة من محاولات العبور، قالت السلطات الإسبانية إن نحو 72 ألف شخص تمكنوا من الوصول خلالها، قبل أن يعود قرابة 70 ألفاً منهم طوعاً إلى المغرب.
كما تشير هذه المعطيات إلى أن تراجع أعداد الوافدين لا يعني بالضرورة تراجع المخاطر، بل قد يعكس تحولاً في مسارات العبور نحو طرق أكثر خطورة، خصوصاً مع تشديد المراقبة على بعض الحدود والمسارات البحرية.
وتبقى حصيلة المنظمة الدولية للهجرة مؤشراً على الكلفة الإنسانية المتزايدة للهجرة غير النظامية، في ظل استمرار اعتماد آلاف الأشخاص على طرق بحرية وبرية محفوفة بالمخاطر للوصول إلى أوروبا.




