تحولت أزمة تراجع مخزونات الذخائر الأميركية إلى أحد أبرز تحديات الأمن القومي داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط تقارير إعلامية تتحدث عن تأثيرها المباشر في الخيارات العسكرية للولايات المتحدة في الحرب مع إيران، رغم نفي البيت الأبيض وجود خلاف بين ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن ترامب أبدى استياءه بعد اطلاعه على انخفاض مخزونات الصواريخ بعيدة المدى ومنظومات الدفاع الجوي، معتبرًا أنه لم يتلقَّ صورة كاملة عن حجم التراجع، بينما نفت الرئاسة الأميركية هذه الرواية وأكدت استمرار ثقة الرئيس بوزير الدفاع.
وفي المقابل، أكدت تقارير أميركية، بينها وول ستريت جورنال، أن أزمة الذخائر باتت واقعًا يفرض نفسه على صناع القرار، إذ دفعت المخاوف من استنزاف الصواريخ الدقيقة إلى مراجعة خطط العمليات العسكرية، خشية التأثير في جاهزية الجيش لمواجهة أزمات محتملة مع الصين أو روسيا.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار العمليات العسكرية، إلى جانب الدعم السابق لأوكرانيا وإسرائيل، أدى إلى تراجع المخزونات الاستراتيجية، فيما يواجه البنتاغون ضغوطًا متزايدة لإعادة بناء الترسانة العسكرية وتأمين تمويل إضافي من الكونغرس.
كما حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) من أن إعادة إنتاج منظومات رئيسية، مثل صواريخ “توماهوك” و”باتريوت” و”ثاد”، قد تستغرق سنوات، ما يعكس التحديات التي تواجهها الصناعة الدفاعية الأميركية في تعويض الذخائر المستهلكة.
ورغم تأكيد وزارة الدفاع أن القوات الأميركية لا تزال تحتفظ بقدراتها العملياتية، فإن أزمة المخزونات أصبحت أحد أبرز الملفات التي قد تؤثر في القرارات العسكرية الأميركية خلال المرحلة المقبلة.




