الشأن الإسبانيسياسة
أخر الأخبار

إسبانيا.. ترفع مستوى التأهب في سبتة وتُقر «حالة اهتمام للأمن القومي» لتدبير أزمة الهجرة

أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، تفعيل «حالة اهتمام للأمن القومي» في مدينة سبتة، على خلفية أزمة الهجرة التي أعقبت التدفق الجماعي للمهاجرين عبر الحدود مع المغرب نهاية يوليوز الماضي.

وجاء القرار عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي، عقد بعد 26 يوماً من موجة الدخول الجماعي، بحضور رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، و17 وزيراً، بينهم نواب رئيس الحكومة الثلاثة.

وقال النائب الأول لرئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والتجارة والأعمال، كارلوس كويربو، إن تفعيل هذا الإجراء سيتيح اعتماد قيادة موحدة للأزمة، سيتولاها وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات والجهات المعنية بتدبير الوضع في المدينة.

واعتبر كويربو أن القرار يمثل تحولاً في طريقة التعامل مع تداعيات الأزمة، خصوصاً في ما يتعلق بالمهاجرين الذين ما زالوا في سبتة، مشيراً إلى أن السلطات الإسبانية أحصت دخول نحو 80 ألف شخص يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وأوضح المسؤول الإسباني أن القيادة الموحدة ستعمل على تسريع معالجة الملفات المرتبطة بالمهاجرين، بما فيها إجراءات العودة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا تتوفر فيهم شروط الإقامة، إلى جانب تسوية أوضاع القاصرين وطالبي اللجوء الذين تتوفر لهم حقوق قانونية في الحماية.

وأكد كويربو أن الحكومة تسعى إلى معالجة الوضع «بشكل حازم وفعال»، مع الالتزام بالضمانات القانونية والإنسانية، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارات المركزية وحكومة سبتة وباقي المتدخلين.

وفي هذا السياق، تستعد رئاسة الحكومة لعقد اجتماعات خلال الأيام المقبلة مع حكومة سبتة والفاعلين الاجتماعيين والجمعيات والقطاعات المعنية، بهدف وضع إجراءات الطوارئ المرتبطة بالأزمة حيز التنفيذ في أقرب وقت.

ماذا تعني «حالة اهتمام للأمن القومي»؟

يمنح هذا الإجراء الحكومة الإسبانية صلاحيات أوسع لتنسيق الاستجابة للأزمات التي تتطلب تدخلاً متعدد القطاعات، من دون أن يعني ذلك تعليق الحقوق والحريات الأساسية.

وبموجب قانون الأمن القومي الإسباني، تتيح هذه الآلية تعيين «سلطة وظيفية» تتولى تنسيق الإجراءات وتعبئة الموارد البشرية والمادية اللازمة، بما فيها الموارد التابعة للإدارات العامة، إلى جانب إمكانية الاستعانة بموارد إضافية عند الضرورة.

وسيتولى أنخيل فيكتور توريس، وفق القرار الحكومي، مهمة القيادة والتنسيق في سبتة، في إطار منظومة الأمن القومي الإسبانية.

ولا يتطلب إعلان هذه الحالة تصويتاً مسبقاً من البرلمان، إذ يتم تفعيلها عبر مرسوم ملكي يصدر بناء على اقتراح رئيس الحكومة، على أن يتم إبلاغ مجلس النواب بالتدابير المتخذة وتطورات الوضع.

كما يجب أن يحدد المرسوم طبيعة الأزمة، والمنطقة الجغرافية المشمولة، ومدة سريان الإجراء، فضلاً عن الموارد البشرية واللوجستية التي سيتم تعبئتها لمواجهة تداعياتها.

وتختلف «حالة الاهتمام للأمن القومي» عن حالة الطوارئ، إذ لا تتيح تعليق الحقوق الأساسية والحريات العامة، وإنما تهدف أساساً إلى توحيد جهود المؤسسات وتنسيق الموارد المتاحة لمواجهة أزمة ذات طبيعة عاجلة ومتعددة الأبعاد.

https://anbaaexpress.ma/8ycqk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى