قام سفير صاحب الجلالة لدى جمهورية السنغال، السيد حسن الناصري، يوم 26 يونيو 2026، الموافق للعاشر من محرم 1448 هـ، مرفوقًا بوفد من أعضاء السفارة المغربية، بزيارة إلى سماحة الشيخ أبي بكر منصور سي، الخليفة العام للطريقة التجانية المالكية، وذلك للاطمئنان على صحته، في خطوة تجسد عمق الروابط الروحية والإنسانية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال.
وخلال هذا اللقاء الأخوي، نقل السفير إلى الخليفة العام تحيات وعطف أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى شخصه الكريم، وإلى منتسبي الطريقة التجانية، وكافة أفراد الشعب السنغالي الشقيق بقيادة فخامة الرئيس بشيرو ديوماي فاي.
وأكد السفير أن هذه الزيارة تندرج في إطار التواصل الإنساني والروحي المتواصل بين الأسرة العلوية الشريفة والطرق الصوفية في السنغال، بما يعكس متانة العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين.
من جانبه، أعرب سماحة الشيخ أبي بكر منصور سي عن بالغ تقديره لهذه الزيارة، معتبرًا أنها تعكس عمق العلاقات المتميزة التي تربط المملكة المغربية وجمهورية السنغال، كما جدد امتنانه العميق لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على العفو الملكي السامي الذي شمل عددًا من المواطنين السنغاليين، مشيدًا بهذه المبادرة الإنسانية التي تجسد قيم الأخوة والتضامن بين البلدين.

كما نوه الخليفة العام بالزيارة التي قام بها إلى المملكة المغربية سنة 2018، عقب وفاة شقيقه الشيخ عبد العزيز سي الأمين، رحمه الله، مبرزًا أن من أبرز ثمارها طباعة كتاب “مجمع الكنوز العلمية والمعادن العرفانية من ديوان العلامة الشيخ الحاج مالك رضي الله عنه”، وهو إنجاز علمي وروحي ترك أثرًا طيبًا لدى أتباع الطريقة التجانية.
ودعا الخليفة العام إلى مواصلة تعزيز روابط الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية بشيوخ الطرق الصوفية في السنغال، ولا سيما الطريقة التجانية، بما يسهم في ترسيخ التعاون الروحي والثقافي وخدمة القيم المشتركة بين الشعبين.
وفي ختام اللقاء، رُفعت أكف الضراعة إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه لما فيه خير المملكة المغربية وشعبها، كما ابتهل الحاضرون إلى الله أن يحفظ فخامة الرئيس بشيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال، وأن يديم على البلدين نعمة الأمن والاستقرار.
وتؤكد هذه الزيارة مجددًا متانة العلاقات المغربية السنغالية، القائمة على روابط الأخوة والتاريخ المشترك والتعاون الروحي والثقافي، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط ودكار، ويكرس الدور الذي تضطلع به الدبلوماسية الروحية في توطيد أواصر الصداقة والتفاهم بين البلدين والشعبين الشقيقين.




