الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

تصعيد محتمل في الأفق.. إسرائيل ترفع التأهب وواشنطن تدرس خيار العودة إلى المواجهة مع إيران

بنك أهداف واسع وخطط هجومية جاهزة

 تشير تقارير إعلامية إسرائيلية وأمريكية إلى تصاعد حالة الاستنفار العسكري والسياسي تحسبًا لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، في ظل تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالملف النووي وأمن الطاقة.

ووفق ما أوردته القناة 13 الإسرائيلية، فقد رفعت تل أبيب درجة التأهب تحسبًا لسيناريو عودة العمليات العسكرية، سواء بشكل منفرد أو ضمن تنسيق مشترك مع الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط مباشر على طهران لدفعها إلى التفاوض من موقع أضعف.

بنك أهداف واسع وخطط هجومية جاهزة

تفيد المعطيات بأن الخطط العسكرية المحتملة تشمل استهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، خاصة منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء، إلى جانب أهداف عسكرية وحكومية. كما لا تستبعد هذه السيناريوهات تنفيذ عمليات نوعية، قد تشمل اغتيال قيادات إيرانية بارزة أو حتى تدخلات محدودة لقوات خاصة.

وتراهن إسرائيل، بحسب المصادر ذاتها، على أن أي مواجهة جديدة ستكون قصيرة الأمد، تمتد لبضعة أيام فقط، مع توجيه ضربات مكثفة تُحدث أثراً سريعاً على القدرات الإيرانية.

مخاوف من رد إيراني واسع

في المقابل، تتوقع التقديرات العسكرية الإسرائيلية أن ترد إيران بإطلاق عشرات الصواريخ يوميًا خلال الأيام الأولى من أي مواجهة، قبل أن يتراجع هذا المعدل تدريجيًا، وفق نمط مشابه لجولات سابقة من التصعيد.

وتشير هذه التقديرات إلى أن المواجهة، رغم احتمال قصر مدتها، قد تكون مكلفة ومفتوحة على تطورات غير محسوبة، خصوصًا في ظل توسع نطاق الردود الإيرانية المحتملة.

واشنطن بين الخيار العسكري والدبلوماسية

على الجانب الأمريكي، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الإدارة الأمريكية شرعت في إعداد خطط هجومية متقدمة بالتنسيق مع إسرائيل، غير أن القرار النهائي لم يُحسم بعد.

ويبرز داخل واشنطن انقسام واضح بين تيارين:

تيار متشدد يدعو إلى توجيه ضربات محددة لزيادة الضغط على طهران.

تيار دبلوماسي يفضل مواصلة المفاوضات والرهان على الضغط الاقتصادي.

ورغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى في الفترة الأخيرة ميلاً نحو الحلول التفاوضية، إلا أن تعثر المحادثات واستمرار إغلاق مضيق هرمز زادا من حدة التوتر داخل دوائر القرار.

إيران ترفع جاهزيتها وتحذر

في المقابل، أعلنت طهران رفع مستوى استعدادها العسكري، مؤكدة امتلاكها خطة رد شاملة وفورية في حال استئناف الحرب.

وحذّر مسؤول عسكري إيراني من أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي سيقابل بـ”رد واسع ومتزامن”، قد يشمل استهداف مصالح وبنى تحتية أمريكية في المنطقة، مشيرًا إلى توسيع بنك الأهداف مقارنة بالمواجهات السابقة.

وساطات دولية ومحاولات احتواء

وسط هذا التصعيد، تواصل باكستان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، في محاولة لتقريب وجهات النظر ومنع الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة، خاصة في ظل حساسية المرحلة وتأثيرها المباشر على أمن الطاقة العالمي.

 تصعيد محسوب أم مقدمة لمواجهة أوسع؟

تعكس هذه التطورات مرحلة دقيقة من الصراع، حيث يتداخل الضغط العسكري مع الحسابات السياسية. فبينما تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى فرض معادلة ردع جديدة، تراهن إيران على قدرتها على امتصاص الضربات والرد بشكل يوازن الكلفة.

غير أن المعطى الأبرز يتمثل في أن أي قرار بالتصعيد لن يكون معزولًا عن السياق الدولي، خاصة في ظل ارتباط الملف الإيراني بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وأسواق الطاقة، والتوازنات الكبرى بين واشنطن وبكين وموسكو.

وفي ظل هذا التعقيد، يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار سياسة “حافة الهاوية”، حيث يتم التلويح بالحرب دون الانزلاق الكامل إليها، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام تسوية تفاوضية قد تتشكل تحت ضغط التهديدات العسكرية.

https://anbaaexpress.ma/vhb1j

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى