أثارت المباراة الودية التي جمعت بين منتخب إسبانيا لكرة القدم ومنتخب مصر لكرة القدم، وانتهت بالتعادل السلبي (0-0)، موجة واسعة من الجدل، عقب تسجيل هتافات عنصرية استهدفت لاعبي المنتخب المصري على خلفية دينية، في مشهد أعاد النقاش بقوة حول ظاهرة التمييز في الملاعب الأوروبية، خصوصاً في إسبانيا.
وخلال اللقاء الذي احتضنه ملعب RCDE Stadium، ردد بعض المشجعين عبارات مسيئة من قبيل «من لا يقفز فهو مسلم»، إلى جانب إطلاق صافرات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، ما أثار استياءً واسعاً لدى المتابعين ووسائل الإعلام.
ورغم خطورة هذه التصرفات، لم يتم إيقاف المباراة، على الرغم من وجود بروتوكولات واضحة لمكافحة العنصرية تتيح للحكم تعليق اللقاء أو إلغاؤه في مثل هذه الحالات. واكتفى المنظمون ببث رسائل داخل الملعب تدعو إلى احترام القيم الرياضية، غير أن كثيرين اعتبروا هذه الخطوة متأخرة وغير كافية لاحتواء الموقف.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن النجم الشاب لامين يامال غادر أرضية الملعب متأثراً بالأجواء المشحونة، حيث ظهر بملامح حزينة برفقة أحد أفراد الأمن، في إشارة إلى التأثير النفسي لمثل هذه السلوكيات، خاصة وأن اللاعب نفسه ينتمي إلى خلفية دينية مشابهة.
من جهته، أدان الاتحاد الإسباني لكرة القدم هذه الهتافات، إلى جانب عدد من اللاعبين والمسؤولين الذين وصفوا ما حدث بأنه سلوك “غير متسامح” ويتعارض مع مبادئ الرياضة القائمة على الاحترام والتنوع.
ورغم تأكيد السلطات أن الحادث يبقى معزولاً، إلا أن تداعياته تطرح تساؤلات جدية حول صورة كرة القدم الإسبانية، خاصة في ظل الاستعدادات لاحتضان كأس العالم 2030، حيث يُفترض أن تكون الملاعب فضاءً جامعاً يعكس قيم الانفتاح، لا ساحة لإعادة إنتاج خطاب الكراهية.




