في تصريح خصّ به أنباء إكسبريس من جنيف، شدد الباحث في الشأن السياسي والناشط الجمعوي عمر عمر أوبلا، ابن مدينة الداخلة بالأقاليم الجنوبية للمملكة والمنتخب مؤخرا نائبا لرئيس شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا، على أن القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن يمثل “محطة مهمة في مسار إعادة إحياء الحل السياسي لقضية الصحراء”.
وأوضح أوبلا أن ما يميز هذا القرار هو تكريسه لمقاربة واقعية تقوم على تشجيع الحوار بين الأطراف دون شروط مسبقة، والبحث عن حل توافقي تحت إشراف الأمم المتحدة، معتبرا أن هذا التوجه يعكس تحولا في التعاطي الدولي مع الملف.
وأضاف من جنيف أن الدينامية الجديدة التي يعرفها الملف تعزز من مكانة الحلول العملية والبراغماتية، مشيرا إلى أن مبادرة الحكم الذاتي تظل، في نظر العديد من الفاعلين، الإطار الأكثر جدية وقابلية للتطبيق لما توفره من ضمانات للاستقرار والتنمية.
ويأتي هذا التصريح في سياق التقرير التحليلي الذي أصدرته شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا حول القرار الأممي، والذي دعا بدوره إلى تسريع المسار السياسي وتفعيل مخرجات القرار بما يضمن حلا نهائيا ومستداما للنزاع.
وجدير بالذكر أن شبكة الوحدة من أجل تنمية موريتانيا أصدرت تقريرا تحليليا حول القرار 2797 (2025) الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمتعلق بقضية الصحراء، معتبرة أنه يشكل منعطفا مهما نحو إعادة إحياء المسار السياسي.
وأكد التقرير أن القرار يعكس دينامية دولية متجددة قائمة على دعم حل سياسي واقعي وتوافقي تحت إشراف الأمم المتحدة، مع التشديد على أولوية التوصل إلى تسوية دائمة ومقبولة من جميع الأطراف.
كما اعتبر أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل أرضية جدية للتفاوض لما توفره من حلول سياسية وتنموية متكاملة، تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الاستثمار وتحسين الأوضاع الاجتماعية.
كما أشار التقرير أيضا إلى تنامي الدعم الدولي لهذا التوجه، في ظل اتساع دائرة الدول المؤيدة لحلول واقعية تنهي حالة الجمود الدبلوماسي، إلى جانب التطورات التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.
وفي ختام تقريرها، دعت الشبكة المجتمع الدولي إلى تسريع تفعيل القرار 2797، ودعم المسار السياسي، وتعزيز الجهود الإنسانية، خاصة لفائدة ساكنة مخيمات تندوف، مع التأكيد على ضرورة الوصول إلى حل نهائي ومستدام.
كما أعلنت الشبكة، التي تتمتع بصفة استشارية خاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، استمرار انخراطها في جهود الترافع والدبلوماسية المدنية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات التنمية والاستقرار.
ومن جهة أخرى، انعقدت الجمعية العامة للشبكة يوم 20 مارس 2026 في العاصمة نواكشوط، حيث جرى انتخاب مكتب تنفيذي جديد في أجواء وُصفت بالشفافة والديمقراطية، وبمشاركة كفاءات من عدة دول عربية وإفريقية، في خطوة تعكس البعد الدولي المتنامي للشبكة.
وفي هذا السياق، أكد عمر عمر أوبلا، أن هذا التشكيل الجديد يعزز توجه الشبكة نحو ترسيخ العمل التنموي والدبلوماسية المدنية، ويؤكد أهمية اعتماد مقاربات واقعية في معالجة القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها ملف الصحراء، بما يخدم الاستقرار والتعاون في المنطقة.




