يواصل الدوري الإسباني تعزيز حضوره الرياضي والاقتصادي، بعدما سجل موسماً جديداً من الأرقام القياسية على مستوى الإيرادات ونسب الحضور الجماهيري، في مؤشر واضح على تماسك نموذجه المالي وتطوره المستمر.
وفي تحليل قدّمه الإعلامي الإسباني غيليم بالاغ، كشف أن “الليغا” أنهى موسم 2024-2025 بإيرادات إجمالية بلغت 5.464 مليار يورو، وهو رقم غير مسبوق يعكس قوة المسار التصاعدي للدوري على المستوى التجاري.
وأوضح بالاغ أن الحضور الجماهيري بدوره سجل مستويات لافتة، حيث استقطبت الملاعب نحو 17.4 مليون مشجع، في وقت تمكنت الأندية من تحقيق أرباح صافية تقارب 70 مليون يورو قبل الضرائب، ما يعكس توازناً بين الأداء الرياضي والاستدامة المالية.
وأشار إلى أن تكاليف الأندية ظلت مستقرة في حدود 70 في المائة من إجمالي الإيرادات، وهو ما اعتبره دليلاً على أن الدوري الإسباني “يعيش داخل إمكانياته” دون انزلاق نحو تضخم مالي، على عكس بعض النماذج الأوروبية الأخرى.
وفي مقارنة مع الدوري الإنجليزي الممتاز، أبرز التحليل تفوق “الليغا” في مجال تكوين اللاعبين، حيث بلغت القيمة السوقية لمواهب الأكاديميات نحو 1.46 مليار يورو، مشكلة ما نسبته 26.6 في المائة من إجمالي قيمة الدوري، مقابل 9.7 في المائة فقط في إنجلترا.
كما لفت إلى أن 91 في المائة من لاعبي الأكاديميات في إسبانيا يحملون الجنسية الإسبانية، وهو ما يعكس قوة البنية التكوينية المحلية وقدرتها على إنتاج المواهب بشكل مستدام.
وخلص بالاغ إلى أن نموذج “الليغا”، القائم على تحقيق الأرباح، وملء المدرجات، والاستثمار في التكوين الذاتي، يمثل أحد أكثر النماذج توازناً في إدارة كرة القدم الحديثة، جامعاً بين الجدوى الاقتصادية والهوية الرياضية.




