الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

العراق.. يختار نزار آميدي رئيساً جديداً للجمهورية

حسم البرلمان العراقي، اليوم السبت 11 أبريل 2026، انتخاب نزار آميدي رئيساً لجمهورية العراق، بعد فوزه في الجولة الثانية من التصويت بأغلبية مريحة بلغت 227 صوتاً، متقدماً بفارق واسع على منافسه مثنى أمين الذي نال 15 صوتاً فقط، في مشهد يعكس توازنات سياسية حاسمة داخل المؤسسة التشريعية.

ويأتي انتخاب آميدي، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، تتويجاً لمسار طويل داخل دوائر القرار، ظل خلاله أحد أبرز الوجوه التي اشتغلت في الظل، قبل أن ينتقل إلى واجهة المشهد في لحظة سياسية دقيقة تمر بها البلاد.

وُلد نزار محمد سعيد محمد، المعروف باسم نزار آميدي، في 6 فبراير 1968 بقضاء آميدي التابع لمحافظة دهوك، شمال العراق. وهو متزوج وأب لأربعة أطفال، ويحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الموصل، وهي خلفية تقنية لم تمنعه من الانخراط مبكراً في العمل السياسي والمؤسساتي.

بدأ آميدي مسيرته المهنية ضمن مكتب الزعيم الكردي الراحل جلال طالباني، المعروف بـ”مام جلال”، حيث اشتغل بين عامي 1993 و2003، وهي مرحلة شكلت أساس تكوينه السياسي وعلاقاته داخل بنية النظام العراقي ما بعد 2003.

لاحقاً، راكم تجربة مؤسساتية مهمة من خلال عمله مستشاراً رفيع المستوى لثلاثة رؤساء متعاقبين لجمهورية العراق، خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى 2022، ما منحه اطلاعاً مباشراً على تفاصيل إدارة الدولة وتوازناتها المعقدة.

وفي مساره الحكومي، شغل منصب وزير البيئة بين عامي 2022 و2024، حيث كان جزءاً من الفريق التنفيذي الذي تعامل مع تحديات بيئية واقتصادية متشابكة، في ظل ظروف إقليمية ودولية ضاغطة.

يمثل وصول نزار آميدي إلى سدة الرئاسة انتقالاً من موقع “صانع التوازنات” إلى موقع “ضامنها”، في بلد لا تزال معادلاته السياسية تقوم على دقة التوازن بين القوى، وهو ما يجعل ولايته اختباراً حقيقياً لقدرة رجل الظل على إدارة الضوء.

https://anbaaexpress.ma/0v021

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى