أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بمقتل وزير الدفاع في مالي، الجنرال ساديو كامارا، إثر هجوم استهدف مقر إقامته داخل القاعدة العسكرية الاستراتيجية في كاتي، القريبة من العاصمة باماكو، وذلك يوم السبت.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الوكالة، فقد تم تنفيذ العملية عبر سيارة مفخخة انفجرت داخل محيط القاعدة، ما أدى إلى مقتل كامارا على الفور، إلى جانب زوجته الثانية واثنين من أحفاده، في حادثة تُعد من أخطر الضربات التي تستهدف رأس المؤسسة العسكرية منذ سنوات.
وجاء هذا الاغتيال في سياق تصعيد أمني متزامن، حيث شنت جماعات مسلحة هجمات منسقة على مواقع عسكرية حيوية في كل من كيدال وغاو وسيفاري، في تحرك ميداني يعكس مستوى عالياً من التنسيق والقدرة العملياتية.
وتشير التقارير إلى تورط كل من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب جبهة تحرير أزواد، في هذا الهجوم المركب، الذي يُنظر إليه كمحاولة مباشرة لضرب تماسك المجلس العسكري الحاكم وتقويض نفوذه الميداني.
ويُعد مقتل كامارا ضربة موجعة للسلطة الانتقالية، بالنظر إلى مكانته داخل هرم القرار، حيث كان يُنظر إليه كأحد أبرز مهندسي التحالف العسكري بين باماكو وموسكو، والمسؤول الرئيسي عن استقدام عناصر “فيلق أفريقيا” المعروف سابقاً باسم مجموعة فاغنر إلى الأراضي المالية.
ونقلت الوكالة عن مسؤول حكومي مالي تأكيده للواقعة، واصفاً مقتل الوزير بأنه “سقوط في ساحة الشرف”، في حين اعتبر محللون أمنيون أن تمكن المهاجمين من اختراق قاعدة كاتي، التي تُعد من أكثر المنشآت تحصيناً في البلاد، يكشف عن ثغرات خطيرة داخل المنظومة الأمنية والعسكرية.
وفي تطور ميداني موازٍ، أفادت التقارير بانسحاب القوات المالية مدعومة بحلفائها الروس من قاعدة عسكرية في كيدال، عقب حصار فرضته الجماعات المسلحة، في مؤشر واضح على تحوّل مقلق في ميزان القوى، خاصة في ظل غياب أحد أبرز أعمدة النظام العسكري.




